← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: النور
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
88 · ص93
لو قَالَ قَائِل: هل يُمْكِن إِثْبات القياس من قَوْله تَعَالَى: {أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ}؟ الجواب: المُراد بقَوْلهُ: {لِمِثْلِهِ} أي: لمثل هَذَا الكَلام أو لهَذَا الكَلام على أي صُورَة كَانَ سواء جاء بصُورَة القَذْف الَّذِي وقع لعَائِشَة - رضي الله عنها - أو بصُورَة أُخْرَى لكنَّه قَذْف، فهو نفس الشَّيء، ومثل هَذَا قَوْله تَعَالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: ١١]، وكقولهم: "مثلك لا يبخل" فإِثْبات القياس من هَذِهِ الآية لَيْسَ بوجيه. الفَائِدة الرَّابِعَة: أن المُؤْمِن هو الَّذِي يَنْتَفِع بالمَوْعِظَة أما غيره فإنَّه لا يَنْتَفِع؛ لقَوْلهُ: {يَعِظُكُمُ} وقَوْلهُ: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}. الفَائِدة الخَامِسَة: فضل الله ورحمته بالعباد حيث كَانَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعالي يعظهم عما يضرهم وينافي إيمانهم، ولا شَكَّ أنَّ الَّذِي يَعِظُك وُيرشدُك وَينْصحُك له فضل عَليْك. * * *