← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: النور
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
152 · ص157
بِالسَّلامِ" ١، أم نَقُول: أن الحدِيثَ في الملاقَاة أمَّا الآيَة فَفي الاسْتِئْذان؟ الظَّاهر أن الآيَة مخصوصَةٌ بمَنْ كان مِن أهل السَّلام، فلو كانَ مِن غيْر أهل السَّلام فلا يُسلَّم علَيْه، لكن يَستَأْذن فقط. قوْله: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}، (لعل) إِذا جاءَت في كَلام الله عَزَّ وَجَلَّ فَهِي للتَّعليل، أي: إنَّا أمرْناكم بهَذا الأمْر لأجْل أن تذكَّروا، ويَقُول المُفَسِّر: ["لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَ" بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الذَّال]، فقوْله: "تذَّكرون" أَصْلها (تتذكرون)، وعلى قِراءَة المُفسِّر: "تذَّكَّرون" بتشْدِيد الذَّال، ومعناها: تتَّعظون؛ لأنَّ التذكُّر هو اتِّعاظ الإِنْسان، وكوْن الأمْر يبْقَى على بالِه فلَا يسْهُو عنه. وقوْل المُفسِّر: [خَيرَّيته فَتَعْمَلُونَ بِهِ] تُفيد أن مفعولَ {تَذَكَّرُونَ} محذوفٌ وتقديرُه (خيريَّته)، على أن الحَقِيقة أن هَذا الفعل لا يظهر لي أنَّه متعدٍّ، بل الظَّاهر أنَّه لازِم، ما دام بمَعْنى اتَّعظ.
١ أخرجه الترمذي: كتاب السير، باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب، رقم (١٦٠٢).