← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: النور
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
120 · ص125
الفَائِدة الرَّابِعَة: وُجوب التعرُّض لمَغْفِرة الله ورضوانه، لقَوْلهُ: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}. الفَائِدة الخَامِسَة: فضيلة أبي بكر - رضي الله عنه - حيث وصفه الله تَعَالَى بأنه ذو فضل وسعة. الفَائِدة السادِسَة: أن الهِجْرَة لا تبطل بالمعصية وإن عظمت، لقَوْلهُ: {وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} وهَذَا الوصف وصف مدح، ولو بطلت الهِجْرَة بفعل المعْصِيَة هَذه، ما صح أن يبقى هَذا الوصف في حق مِسْطح بن أثاثة. الفَائِدة السَّابِعَة: أن كمال العَفو يَكُون بالصَّفْح؛ لقَوْلهُ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا}. الفَائِدة الثَّامِنة: قَوْلهُ: {أَلَا تُحِبُّونَ} إما أنَّه عتاب يعني عتابًا لطيفًا لأبي بكر - رضي الله عنه - أو نقول: إنه حث وحض على طلب المغْفِرة، إِذَا قُلْنا بالأول كَانَ فيه دَليل على فضل أبي بكر حيث خاطبه الله بهَذَا العتاب اللطيف {أَلَا تُحِبُّونَ} يعني ألستم تحبون {أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}. الفَائِدة التَّاسِعَة: أن العَفو عن المسيئين من أسباب مَغْفِرة الله لقَوْله تَعَالَى: {وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} فدل هَذَا على أن العَفو عن الخلق من أسباب مَغْفِرة الله تبارَكَ وَتَعَالَى. الفَائِدة العاشرة: طلب إظهار فضل الْإِنْسَان إِذَا كَانَ في ذَلِك مصلَحَة. * * *