96 · ص100
والجواب نتركه لأحد التابعين الأجلاء ليكشفَ لنا (الْمُضْمَر) ويفضي لنا بـ (السر).
يقول: بكرُ بن عبد الله المزني: «إن أبا بكر - رضي الله عنه - لم يفضل الناس بكثرة صلاة ولا صوم، وإنما فضلهم بشيء كان في قلبه» ١.
فأعمال القلوب هي التي رفعت أبا بكر، وجعلت إيمانه يزن إيمان أهل الأرض، كما قال عمر - رضي الله عنه -: «لو وُزِنَ إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض؛ لرجح بهم» ٢.
إنها أعمالُ القلوب!! تلك التي بَلَغَت بأبي بكر - رضي الله عنه - إلى حيث لا تبلغ الآمال والهمم.
أعمال القلوب التي جعلتْ إيمانه لو وُزِنَ بإيمان أهل الأرض لرجحَ كما يقول الفاروق عمر - رضي الله عنه -.
لقد تعلمنا أن الإيمان: عمل قلبٍ، وقول لسانٍ، وفعل جوارح.
لكننا اجتهدنا في صور الأعمال وعددها وقول اللسان وعمل الجوارح، وأهملنا لبها وجوهرها وهو (عمل القلب).
١ أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ١٤١)، وأبو داود في الزهد ص (٥٩).
٢ أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٤١٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ١٤٣).