42 · ص46
ثم بيَّن - رحمه الله - أنَّ القنوت في الوتر محفوظٌ عن عمر، وابن مسعود ١.
وسُئل عطاء عن القنوت، فقال: «كان أصحاب رسول الله يفعلونه» ٢.
فالقنوت في الوتر إذن ثابت عن صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه.
- المسألة الثانية: هل تُشرع المداومة على القنوت؟
جاء عند ابن أبي شيبة من طريق أيوب، عن نافع: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ لا يَقْنُت إِلا فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ» ٣.
وقال الزُّهْري - رحمه الله -: «لا قُنُوتَ فِي السَّنَة كُلِّها إِلَّا فِي النِّصف الآخِرِ مِنْ رمضانَ» ٤.
وقال أبو داود - رحمه الله -: «قلت لأحمد: القنوت في الوتر السَّنَة كلها؟ قال: إن شاء، قلت: فما تختار أنت؟ قال: أما أنا فلا أقنت إلا في النصف الباقي، إلا أن أصلي خلف إمام يقنت فأقنت معه» ٥.
١ زاد المعاد (١/ ٣٢٣).
٢ صلاة الوتر لابن نصر المروزي ص (٩١)، ومختصر كتاب الوتر للمقريزي ص (١١٩).
٣ مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٩٨) رقم (٦٩٣٢).
٤ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ١٢١) رقم (٤٩٩٥).
٥ مسائل الإمام أحمد ص (٩٥).