← المكتبة ▭▭ 2 pages
التباريح في صلاة التراويح
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل مسائل فقهية
A− A+
56 · ص60
الأجر العظيم، وهو أن يُكْتَب له قيام ليلة كاملة تامة ١. الوجه الثالث: الاختلاف على الإمام: ترك إكمال التراويح مع الإمام يؤدي إلى الاختلاف عليه واللغط والتشويش، والعامة يستغربون مفارقة هؤلاء للإمام، وموكب هؤلاء وهم يفارقون الإمام يشعر بالتدابر والتباعد. وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الاختلاف على الإمام، فقال: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» ٢. وقد جاءت الشريعة الإسلامية بالأمر بالاجتماع والائتلاف، ونبذ الفرقة والشتات، والأدلة في ذلك كثيرة من الكتاب والسنة. فهذا ابن مسعود - رضي الله عنه - يصلي بِمِنًى أربع ركعات خلف عثمان ابن عفان - رضي الله عنه -، مع أنه يعتقد أن الصحيح ركعتان لا أربع، ولكنه يتابع الإمام؛ لأن الخلاف شر. فعن عبد الرحمن بن يزيد، قال: «صَلَّى عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعًا، فَقَالَ عَبْدُ الله: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ؛
١ ينظر: الشرح الممتع (٤/ ٦١). ٢ أخرجه البخاري (١/ ١٤٥) رقم (٧٢٢)، ومسلم (١/ ٣٠٩) رقم (٤١٤) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
→ prev 56 / 150 next ←