← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التفسير 1386 هـ
A− A+
74 · ص77 · ج24
سورة المسد قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)} المشهور أنّ هذا دعاء، والظاهر أنه خبر، وأنّ قوله (تبّ) بمعنى: أهلك؛ لأنّ (تبّ) يجيء لازمًا ومتعديًّا بمعنى هلك، وأهلك. فالمعنى أنه هلك وأهلك غيره، أي زوجه؛ لأنه السبب في إصرارها على الشرك، وعداوتها لله تعالى ولرسوله. والله أعلم ١. * * * * قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥)} {سَيَصْلَى} هو، أي: أبو لهب {نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ}. {وَامْرَأَتُهُ} الواو للاستئناف أو الحال. {حمَّالةُ} بالضمّ خبر المتبدأ. {الْحَطَبِ} أي: الذي توقد به تلك النار عليه، فـ (ال) في {الْحَطَبِ} عهديةٌ، لتقدُّم ذِكْر الحطب بالكناية، لأنّ النار تحتاج إلى حطب؛ أو بدلٌ عن ضمير النار، أي: حمالة حطبها، أي حطب النار المذكورة. وقد مثَّلوا لتقدُّم الذِكْر بالكناية بآية: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} [آل عمران: ٣٦]؛ لتقدم قولها: {مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} [آل عمران: ٣٥] وهو كناية عن الذَّكَر.
١ مجموع [٤٧١٨].