12 · ص15 · ج24
وأجيب بأنّ هذا مسلَّم إن لم يكن في الكلام ما يقتضيه، وهو كذلك هنا؛ لأنّ التعفّف حتى يُظَنُّوا أغنياء يقتضي عدم السؤال رأسًا. وأيضًا {تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ} مؤيد لذلك.
وقيل: المراد أنّهم لا يسألون، فإن سألوا عن ضرورة لم يلحّوا.
ومن النّاس من يجعل المنصوب مفعولاً مطلقًا للنفي، أي: يتركون السؤال إلحافًا، أي مُلْحفين في الترك. وهو كما ترى ١.
* * * *
قوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ} [٢٨٢].
يؤخذ منها وجوب الكتابة بدون أجرةٍ في بعض الأحوال. والله أعلم ٢.
١ مجموع [٤٧١٩].
٢ مجموع [٤٦٥٧].