65 · ص68 · ج24
سورة الحشر
الفيء في سورة الحشر
ظاهر السياق وعدم الوصل بين الجملتين أنّ قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} الآية مبيّن لما قبله، فالآيتان كلاهما ١ في الفيء. ولكن في حديث البخاري ٢ عن عمر أنّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يجعل الفيء في المصالح العامة بعد أن يأخذ منه نفقة سنته. فظاهره أنّه كان مختصًّا به.
وعلى هذا، فالذي يظهر: العملُ بالحديث وحمل قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} الآية، أنّها في الغنائم، ويُترك ظاهر السياق؛ لأنّ ظاهر الحديث أظهر في الدلالة.
نعم، إن صحّ ما ذكره الشافعي ٣ ــ رحمه الله ــ أنّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يعطي كلًّا من الأربعة الأصناف خُمسَ الخُمسِ من الفيء ٤، كان مبيّنًا للآية ولحديث عمر، وبه تتفق الأدلة. والله أعلم ٥.
* * * *
١ كذا في الأصل، والوجه: «كلتاهما».
٢ (٣٠٩٤).
٣ في «الأم»: (٥/ ٣٤١ - ٣٤٢).
٤ أخرجه أبو داود (٢٩٨٣)، والحاكم: (٢/ ١٢٨)، والبيهقي: (٦/ ٣٤٣) من حديث علي وصححه الحاكم.
٥ مجموع [٤٧١٩].