← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التفسير 1386 هـ
A− A+
65 · ص68 · ج24
سورة الحشر الفيء في سورة الحشر ظاهر السياق وعدم الوصل بين الجملتين أنّ قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} الآية مبيّن لما قبله، فالآيتان كلاهما ١ في الفيء. ولكن في حديث البخاري ٢ عن عمر أنّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يجعل الفيء في المصالح العامة بعد أن يأخذ منه نفقة سنته. فظاهره أنّه كان مختصًّا به. وعلى هذا، فالذي يظهر: العملُ بالحديث وحمل قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} الآية، أنّها في الغنائم، ويُترك ظاهر السياق؛ لأنّ ظاهر الحديث أظهر في الدلالة. نعم، إن صحّ ما ذكره الشافعي ٣ ــ رحمه الله ــ أنّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يعطي كلًّا من الأربعة الأصناف خُمسَ الخُمسِ من الفيء ٤، كان مبيّنًا للآية ولحديث عمر، وبه تتفق الأدلة. والله أعلم ٥. * * * *
١ كذا في الأصل، والوجه: «كلتاهما». ٢ (٣٠٩٤). ٣ في «الأم»: (٥/ ٣٤١ - ٣٤٢). ٤ أخرجه أبو داود (٢٩٨٣)، والحاكم: (٢/ ١٢٨)، والبيهقي: (٦/ ٣٤٣) من حديث علي وصححه الحاكم. ٥ مجموع [٤٧١٩].