69 · ص72 · ج24
* [قوله تعالى]: {الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدْعُونَ ١}
أي: تَدْعُون بوقوعه، كقوله: {الَّذِي كُنْتُمْ ٢ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} [الذاريات: ١٤].
تَدَّعون: إمّا بمعنى الأول إن ثبت لغةً.
وإمّا من الدعوى، أي تدَّعون أنّه لا يقع، أي تزعمون. وضُمِّن معنى (تكذّبون)، فعدّي بالباء كما في السجدة: {ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠)}. والله أعلم ٣.
سورة المزمل
قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفِهِ وثُلُثِهِ} ٤ [٢٠].
في مطابقة هذه القراءة لقراءة {وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ} إشكالٌ. أجيب عنه بأن التفاوت بحسب اختلاف الأوقات.
وإشكال آخر، وهو أنه يلزم على قراءة الجرّ مخالفة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - للأمر المتقدم أول السورة.
١ هذه قراءة يعقوب، وقرأ الباقون: {تَدَّعُونَ}. وفي الأصل: «ما كنتم» خطأ.
٢ في الأصل: «ما كنتم» خطأ.
٣ مجموع [٤٧١٩].
٤ هي قراءة أبي جعفر ونافع وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب. «المبسوط» (ص ٣٨٦).