← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التفسير 1386 هـ
A− A+
6 · ص9 · ج24
كما حكى الله تعالى عن قومٍ قولَهم في رسولهم: {إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا} [الفرقان: ٤٢] ١. * * * * قوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ... } [١٩٨ - ١٩٩]. أرى أنَّ المراد: ثمَّ بعد عامكم هذا أفيضوا من حيث أفاض الناس في هذا، والمراد بالناس رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ومَنْ حجَّ معه ٢. * * * * قال الله تبارك وتعالى في سورة البقرة [آية: ٢١٣]: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي: على الإيمان، فاختلفوا بأن كَفَر بعضُهم. أو على الكفر، ولا حاجة لتقدير شيء. وعلى كلٍّ، فالمراد به ــ والله أعلم ــ قبل بعثة نوح. {فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} أي: لتلك الأمة المختلفة، أو المطبقة على الكفر. {وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ} أي: جنسه، والمراد: الكُتُب، {لِيَحْكُمَ} أي: ليكون حاكمًا به بعد الأنبياء {بَيْنَ النَّاسِ} أي: الذين
١ مجموع [٤٧٢١]. ٢ مجموع [٤٧٢٤].