6 · ص9 · ج24
كما حكى الله تعالى عن قومٍ قولَهم في رسولهم: {إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا} [الفرقان: ٤٢] ١.
* * * *
قوله تعالى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ... } [١٩٨ - ١٩٩].
أرى أنَّ المراد: ثمَّ بعد عامكم هذا أفيضوا من حيث أفاض الناس في هذا، والمراد بالناس رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ومَنْ حجَّ معه ٢.
* * * *
قال الله تبارك وتعالى في سورة البقرة [آية: ٢١٣]:
{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي: على الإيمان، فاختلفوا بأن كَفَر بعضُهم. أو على الكفر، ولا حاجة لتقدير شيء. وعلى كلٍّ، فالمراد به ــ والله أعلم ــ قبل بعثة نوح.
{فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} أي: لتلك الأمة المختلفة، أو المطبقة على الكفر. {وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ} أي: جنسه، والمراد: الكُتُب، {لِيَحْكُمَ} أي: ليكون حاكمًا به بعد الأنبياء {بَيْنَ النَّاسِ} أي: الذين
١ مجموع [٤٧٢١].
٢ مجموع [٤٧٢٤].