← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني التفسير 1386 هـ
A− A+
45 · ص48 · ج24
وفيه وضع الموصول وهو قوله: {الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ... } موضع المضمر، وهو (هم)، ونكتة ذلك: التقرير أو التوهّم أو الإيماء إلى وجه بناء الخبر؛ فإن عدم إيمانهم بآيات الله مناسب لنسبة الكذب إليهم، كما أن إيمان الرسول بها مناسب لنزاهته عن الكذب. وفي قوله: {إِنَّمَا يَفْتَرِي ... } قصرُ قلبٍ؛ فإنهم نسبوا الكذب إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، فقلب الله ذلك عليهم بأنْ نفاه عن رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأثبته لهم. وهو قصر إضافي، أي أن قصر الكذب عليهم إنما هو بالنسبة إلى الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -؛ فليس في الكلام تعرُّض لغير الفريقين ــ أعني الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - والذين نسبوا إليه الكذب ــ لا بنفي ولا إثبات. وبهذا تعلم أنه لا دلالة في الآية على أن الكذب لا يصدر إلا عن كافر. والله أعلم. وفي قوله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ} [النحل: ١٠٢] دافع لشبهة من يزعم أن قوله تعالى: {قل يا عباد} يدل على أن الناس عباد للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ١. * قوله تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} ظهر لي فيه ثلاثة أوجه: الأول: أن المراد الكذب على الله تعالى بقرينة السياق.
١ مجموع [٤٧١٦].