14 · ص17 · ج24
لا يأكل لحمًا فيه عروق.
وهذا النذر مشكل؛ إذ لا يظهر فيه وجه القربة، والله عز وجل يقول في اليهود (المائدة) ١: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ} [الأنعام: ١٤٠] ٢.
* * * *
[تعليق على موضع من «روح المعاني»]
آلوسي (ج ١ /ص ٦٧٣)
{وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [١٣٥].
«وقد ذكر أنّ الحال بعد الفعل المنفي ــ وكذا جميع القيود ــ قد يكون راجعًا إلى النفي، قيدًا له دون المنفي، مثل: ما جئتك مشتغلاً بأمورك، بمعنى: تركت المجيء مشتغلاً بذلك.
وقد يكون [راجعًا إلى ما دخله النفي مثل: ما جئتك راكبًا، ولهذا معنيان: أحدهما ــ وهو الأكثر ــ: أن يكون النفي] ٣ راجعًا إلى القيد فقط، ويثبت أصل الفعل، فيكون المعنى: جئت غير راكب.
وثانيهما: أن يقصد نفي الفعل والقيد معًا، بمعنى انتفاء كلٍّ من الأمرين. فالمعنى في المثال: لا مجيءَ ولا ركوب.
١ كذا في الأصل والآية في سورة الأنعام.
٢ مجموع [٤٧٢٦].
٣ سقط لانتقال النظر، والإكمال من «روح المعاني»: (٤/ ٦٢).