10 · ص13 · ج24
مغفرة منه وفضلًا، ويأمركم بالعدل والإحسان ١.
* * * *
قوله عزّ وجل: { ... يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [٢٧٣].
دلّ سياق الآية على أنّهم لا يسألون البتة، ومفهوم قوله: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} أنّهم يسألون، ولكنّهم لا يُلْحِفون.
أجاب الزمخشري بأنّ النّفي هنا متوجّه إلى المقيَّد، كما في قول الشاعر ٢:
* على لاحبٍ لا يُهتدى بمناره *
أي: ليس له منار فيهتدى به.
وعندي في هذا الجواب والاستشهاد نظر، وهو قول الشاعر: «لا يهتدى بمناره»، وما شابهه في كلام الفصحاء إنّما يجيء إذا كان هناك ملازمة. من اللازم ...
وهذا ... ٣.
١ مجموع [٤٧٢٤].
٢ سيأتي البيت كاملًا.
٣ لم يكمل الشيخُ الكلام وترك نصف الصفحة بياضًا، ثم وجدنا في آخر ورقة في المجموع بقية الكلام المتعلق بالمسألة، من قوله: «ذو الرمة ... » ثم الاعتراض والجواب. وهما منقولان من تفسير الآلوسي «روح المعاني»: (٣/ ٤٧).