← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
692 · ص669
والثّاني: لسرعة سيره وأنّه يقطع الفَلَكَ في ثمانيةٍ (١) وعشرين ليلةً. والثّالث: أنّ منازله تُدرك بالعيان، وكذلك الزّيادةُ فيه والنّقصان. ومعنى {وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ} قدّره يسير منازلَ، فهي ظرفٌ للسّير، وقيل: قدّر له منازلَ (٢). {لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ} أي: عدد الشهور والسنين، فاكتفى بذكر السنين لأن السنة تشتمل على الشهور (٣) {وَالْحِسَابَ} أي: المعاملات. قال الأصمعي: سئل أبو عمرو عن {وَالْحِسَابَ} أتنصبه أم تجرّه؟ فقال: ومن يدري ما عدد الحساب (٤). {مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ} أي على أتمّ ما يكون. وقيل: محقّاً لا مبطلاً. ابن جرير: الحقّ هاهنا (٥) هو الله، أي: ما خلق الله ذلك إلاّ بالله، أي: وحده لا شريك معه (٦). {يُفَصِّلُ الْآيَاتِ} يبيّن آيات (٧) القرآن، وقيل: يبين الحجج (٨). {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥)} فهم ينتفعون بالتّأمّل فيها والتّدبّر.
(١) هكذا في النسخ الثلاث، والصواب: (في ثمانٍ وعشرين ليلة). (٢) في (أ): (قدره منازل). (٣) في (د): (السنة تشمل الشهور). (٤) قال السمين الحلبي في «الدر المصون» ٦/ ١٥٤: (يعني أنه سئل: هل تعطفه على (عَدَدَ) فتنصبه، أم على (السنين) فتجره؟ فكأنه قال: لا يمكن جَرُّه، إذ يقتضي ذلك أن يُعلم عدد الحساب، ولا يقدر أحد أَنْ يعلمَ عدده). (٥) سقط قوله (هاهنا) من (ب). (٦) انظر: «جامع البيان» للطبري ١٢/ ١١٩. (٧) في (أ): (الآيات). (٨) اختلفت النسخ في (يبين) فجاءت في (ب) بالياء، بينما جاءت ف (أ) و (د) (نبين) بالنون، ولعل ذلك يرجع لاختلاف القراء فيها.
→ prev 692 / 3779 next ←