← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3660 · ص3600
سورة البلد (١) عشرون آية (٢) (٣) مكية (٤) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {لَا أُقْسِمُ}: سبق نظائره. وقيل: تقديره (٥) {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١)}: يعني مكة. وقيل: الحرم كله، وأنت حاضر , أي القسم بعمرك أولى منه به (٦). وقيل: أقسم به (٧). {وَأَنْتَ حِلٌّ}: حالٌّ: نازلٌ فيه. وقيل: أي لنزولك فيه أقسم به. وقيل: أقسم به. {بِهَذَا الْبَلَدِ (١)}: أي: حلال تصنع فيه ما تريد، وذلك أن الله - تعالى - أحلَّ مكة ساعة من النهار حتى قتل من شاء وأسر من شاء , وقُتل ابن خَطَل (٨) يومئذ وهو متعلق بأستار الكعبة. وقيل: معناه: وأنت حِلٌّ مما صنعت في هذا البلد. وقيل: تقديره: لا أقسم بهذا البلد وأنت فيه مستحَلُّ الحرمة مضاعُ الحق فيه (٩). {وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (٣)}: قيل آدم وأولاده، {مَا} بمعنى مَنْ. وقيل: هو للمصدر , أي: وولادته. وقيل: هو إبراهيم - عليه السلام - وأولاده (١٠). وقيل {مَا} بمعنى الذي , والمراد به المتناسل من جميع الخلق , قاله أبو علي (١١). وعن ابن عباس وعكرمة: "ووالد الذي ولد للعاقر " (١٢). فجعلا (١٣) {مَا} نفياً، أوله وجه آخر. والله أعلم (١٤) (١٥). {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ}: جواب للقسم (١٦)، يعني بني آدم كلهم. فِي {كَبَدٍ (٤)}: في شدة ومقاساة يكابد (١٧) أمر الدنيا شدائدها (١٨).
(١) سميت في المصاحف وكتب التفسير (سورة البلد)، وهو إما على حكاية اللفظ الواقع في أولها: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (١)}، وإما لإِرادة البلد المعروف وهو مكة، سميت هذه السورة في ترجمتها عن ... (صحيح البخاري): (سُورَةَ لا أقسم) كما تسمَّى سورة العقبة. [انظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٥٢٠) التَّحرير والتنوير (٣٠/ ٣٤٥)]. (٢) " عشرون آية " ساقطة من (ب). (٣) وهي عشرون آية في جميع العدد ليس فيها اختلاف. [انظر: البيان (ص ٢٧٤)، جمال القُرَّاء (٢/ ٥٥٦)]. (٤) في قول الجمهور. [انظر المحرر الوجيز (٥/ ٤٨٣)، زاد المسير (٨/ ٤٦٥)]. (٥) " تقديره " ساقطة من (ب). (٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٧٤). (٧) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٤١). (٨) ابن خطَل: اسمه عبد الله بن خطل من بني تميم بن غالب، وقيل: إن اسمه عبد العزى بن خطل، ويحتمل أنه كان كذلك ثم لما أسلم سمى عبد الله، ثمَّ ارتدَّ، وكان له قينتان تغنيان بهجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أمر - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة بقتله، ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة، فقتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي. [انظر: السِّيرة النبوية؛ لابن هشام (٢/ ٤٠٩)، تاريخ الطبري (٢/ ١٦١)، السيرة النبوية؛ لابن كثير (٣/ ٥٦٤)]. (٩) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٩٤)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٧٤). (١٠) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٩٥) النُّكت والعيون (٦/ ٢٧٥)، زاد المسير (٨/ ٢٦٦). (١١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٤٠). (١٢) في (أ) " العاقر ". (١٣) في (أ) " فجعل ". (١٤) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٧٥)، غرائب التفسير (٢/ ١٣٤٠). (١٥) والآية عامة، وهو اختيار الطبري. [انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٩٥)]. (١٦) في (أ) " جواب القسم ". (١٧) في (أ) " وتكابد ". (١٨) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٦٤)، جامع البيان (٣٠/ ١٩٦).
→ prev 3660 / 3779 next ←