← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
693 · ص670
{إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} في مجئ كلّ واحدٍ منهما خلف الآخر، وقيل: في اختلاف ألوانهما. {وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} من الخلائق والعجائب والدّلالات. {لَآيَاتٍ} توجب العلم اليقين. {لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (٦)} لمن تأمّل (١)، وخصّهم بالذّكر لانتفاعهم بها. {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} أنكروا (٢) البعث والعقاب والثّواب، وقيل: معناه لا يخافون لقاءنا (٣) يوم القيامة. {وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا} بدل الآخرة. {وَاطْمَأَنُّوا بِهَا} وسكنوا إليها ومالوا نحوها. {وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (٧)} لا يتفكّرون فيها. والغفلة: ذهابُ المعنى عن القلب بحضور ما يضادّه. {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨)} مرجعهم النّار بفعلهم. {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ} قيل: إلى الجنّة، وقيل: يثبّتهم على الهداية، وقيل: يرشدهم. {بِإِيمَانِهِمْ} بسبب إيمانهم، وقيل: لهم نور يمشون به (٤)، وقيل: يقدّمهم إلى الثّواب من قول العرب: «القدم تهدي السّاق» (٥).
(١) في (د): زيادة (يتقون أي الشرك لمن تأمل ... ). (٢) في (د): (لا يذكرون البعث). (٣) في (د): (عذابنا). (٤) في (أ): (يمشون بها). (٥) ومنه قول طرفة بن العبد: للفتى عَقْلٌ يعيش به ... حيث تهدي ساقَه قَدَمُه. ... = =قال الطبري في تفسيره: أي: تَرِدُ به الموارد. انظر: «جامع البيان» للطبري ١/ ١٦٩.