← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
694 · ص671
{تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٩)} أي (١): من تحت منازلهم. وقيل: منابعها من تحتها. وقيل: بأمرهم. وقيل: بين أيديهم وهم يرونها. {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} أي دعاؤهم، والدّعوى: مصدر كالدّعاء والمراد به النّداء، أي: يدعون الله بقولهم: سبحانك اللهمّ؛ تلذّذاً بذِكْرِه لا عبادةً, والمعنى: هم في أكثر ممّا يشتهون فلا يستزيدون. وقيل: دعواهم: كلامهم وقولهم. وقال الكلبي: إذا اشتهوا شيئاً قالوا: سبحانك اللهمّ فيُؤتَوْنَ به (٢). {وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا} ما يحيّي بعضهم بعضاً {سَلَامٌ}. وقيل: تحييهم الملائكة، وقيل: يحييهم الله عزّ وجلّ. وقيل: تحيّتهم: مُلكهم، {سَلَامٌ} سالم (٣). والتحيّة: الملك. {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ} أي إذا نالوا منه شهوتهم قالوا: {أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠)} وقيل: أوّل كلامهم التّسبيح، وآخره التّحميد، وهم يتكلّمون بينهما بما أرادوا أن يتكلّموا به، وليس يعني أنّه ينقطع. ابن بحر: هو قولهم: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} [الأعراف: ٤٣]. و {أَنِ} في قوله: {أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠)} زيادةٌ عند بعضهم، ومخفَّفٌ من المشدّد عند بعضهم، وقد قرئ به (٤)، وتقديره: أنّه الحمد. وقيل: آخر دعواهم أن يقولوا الحمد.
(١) لم ترد (أي) في (د). (٢) نقله الواحدي في «البسيط» (ص ٨٠٩ - رسالة جامعية) عن الكلبي. (٣) في (د): (سلام سلام). (٤) يعني تشديد (أن)، وقد قرأ بها عكرمة وأبو مجلز وأبو حيوة وقتادة ومجاهد وابن يعمر وبلال بن أبي بردة وابن محيصن ويعقوب. ... = «انظر: =القراءات الشاذة» لابن خالويه (ص ٥٦)، و «المحتسب» لابن جني ١/ ٣٠٨، و «الدر المصون» للسمين الحلبي ٦/ ١٥٦ - ١٥٧.