← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
691 · ص668
{لِيَجْزِيَ} أي: يعيده ليجزي. {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ} بالعدل، يريد الإحسان، كقوله: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)} [الرحمن: ٦٠] أي: الجنّة ونعيمها. {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ} ماء حارّ، فعيل بمعنى مفعول، تقول: حُمَّ الماءُ إذا أُسْخِنَ (١)، والحميمُ: العرق منه لسخنته، والحمّام لحرارة مائه أو (٢) لأنّه يتعرّق فيه. {وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (٤)} بسبب كفرهم. {هُوَ الَّذِي} أي: الله الذي. {جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً} أي: خلقها ضياء، فيكون حالاً، أو صيّرها ضياء، فيكون المفعول الثّاني. وضياء: مصدرُ ضاءَ، وضاءَ وأضاءَ لغتان، فيكون التّقديُر: ذات ضياءٍ، أو يجعل ذات (٣) الشّمس ضياءً لكثرة ضوئها، ويجوز أن يكون ضياء جمع ضوء. {وَالْقَمَرَ نُورًا} يستضاء به في اللّيالي. {وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ} أي قدّرهما، والتّقدير: جعل الشّمس ضياء وقدّرها منازل، وجعل القمر نوراً وقدّره منازل على ما سبق، ويجوز أن يعود إلى القمر فحسب. وخصّه بالذّكر لمعانٍ: أحدها: أنّ (٤) أحكام الشّرع منوطةٌ به.
(١) في (ب): (إذا سخن). (٢) في (ب): (مائة ولأنه). (٣) سقطت (ذات) من (ب). (٤) من هنا عادت نسخة (د) وانتهى السقط الذي أشرت له قبل (٥) صفحات.
→ prev 691 / 3779 next ←