← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3579 · ص3519
والزاكي: النامي في الخير. {أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤)}: يتعظ بما يتعلمه منك فينفعه ذلك. الرفع على العطف والنصب على جواب التَّرَجِّي (١) (٢). وعطف بـ {أَوْ} لأن التَّزكي أعلى درجةً من التذكر , والتذكر دونه فكأنه أراد مرتبةً دون مرتبة. وقيل: {أَوْ} هاهنا بمعنى الواو (٣). ثم فصّل (٤): ذكر ما عاتبه عليه من توفّره (٥) على الكافر الغني حرصاً على استمالته وغُفوله عن المؤمن الفقير استهانةً به فقال: {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦)}: تتعرض له بالتوقير والإكرام. والتصدي: التعرض للشيء على حرص كتعرض الصديان للماء (٦). {وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧)} أي: لا حرج عليك ولا يضرك أن لا يؤمن هذا ... الكافر , وإنما عليك البلاغ. {وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨)}: للإيمان. {وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠)}: تغفل. {كَلَّا}: ارتدع عن هذا ولا تفعله؛ فإنه غير مرضي عند الله.
(١) في (ب): " الترخي ". (٢) يشير المؤلِّف - رحمه الله - إلى توجيه القراءتين في الآية، فقد قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وابن عامر {فَتَنْفَعُه} برفع العين، وقرأ عاصم وحده {فَتَنْفَعَهُ} بنصب العين. [انظر: جامع البيان (٣٠/ ٥٢)، السَّبعة (ص: ٦٧٢)، معاني القراءات (ص: ٥٢٨)]. (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٠٨). (٤) في (أ) " ثم فضل ". (٥) في (أ) " توقره ". (٦) في (أ) " حرص ليعرض الصديان على الماء ".
→ prev 3579 / 3779 next ←