← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3317 · ص3257
{وَالْحِكْمَةَ}: مواعظ القرآن. وقيل: السُّنة. وقيل: الفقه في الدِّين. وقيل: الكتابة؛ لأنهم تعلّموها وفشت فيهم بعدَ الشريعة (١). {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ}: وأنهم كانوا من قبل محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -. {لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)}: كفرٍ وجهالةٍ. {وَآَخَرِينَمِنْهُمْ}: هم الذين جاءوا بعدَ الصحابة، أي: التابعين إلى يوم الدين. {لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} أي: لم يلحقوا بعدُ. وقيل: هم أولادُ الصحابة [ممّن] (٢) أدركوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. وقيل: هم العجم (٣). ومحل {آخَرِينَ}: نصبٌ، عطفاً على: {يُكَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} ويُعلّم {آخَرِينَ}. وقيل: في محلّ جرٍّ عطفاً على {الْأُمِّيِّينَ}. وهذا أظهر. و {مِنْ} في {مِنْهُمْ} للتبعيض (٤).
(١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٦). (٢) في النسختين " من " ولعل الصواب " ممن ". (٣) انظر: جامع البيان (٢٨/ ٩٥)، النُّكت والعيون (٦/ ٧). والقول الأول أولى، قال ابن جرير: " وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي قول من قال: عني بذلك كل لاحق لحق بالذين كانوا صحبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في إسلامهم من أي الأجناس؛ لأنَّ الله عز وجل عمَّ بقوله: وَآَخَرِينَ {مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ} كل لاحق بهم من آخرين، ولم يخصص منهم نوعاً دون نوع، فكل لاحقٍ بهم فهو من الآخرين الذي لم يكونوا في عداد الأولين الذين كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتلو عليهم آيات الله، وقوله: لَمَّا {يَلْحَقُوا بِهِمْ} يقول: لم يجيئوا بعد وسيجيئون ". [انظر: جامع البيان (٢٨/ ٩٦)]. (٤) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٨٩) البحر المحيط (١٠/ ١٧١).
→ prev 3317 / 3779 next ←