← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3143 · ص3083
ويكون {الْمُؤْتَفِكَةَ}: نصباً بـ {أَهْلَكَ}، و {أَهْوَى}: في محل نصبٍ بخبر كان، أي: والمؤتفكة كانوا أهوى، والمراد: أهل المؤتفكة. ويجوز أنْ يكونَ {أَيْدِي} حالاً (١). {فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (٥٤)}: أصابها. وقيل: ألبسها. وقيل: عمّها. وأبهم؛ ليكون أوقع في القلوب. وقيل: هو العذاب، وقيل: الحجارة (٢). {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥)}: تشك أيها المخاطَب بما أولاك من النِّعم أو بما كفاك من النِّقم. وقيل: بأيِّ نعم ربك الدّالةِ على وحدانيّته تشكُّ (٣). وقيل: لم يُعذِّب أمَّةَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بواحدةٍ من هذه النقم، فهي نعمة عليهم. {هَذَا نَذِيرٌ}: يعنى: محمداً - صلى الله عليه وسلم -. {مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (٥٦)}: أي: من جنس النذر الأولى، والمعنى: يُنذر بما أَنذروا به. وقيل: هذا الكتاب نذير من جنس الكتب المتقدّمة. وقيل: ما تقدّم من ذكر العذاب نذير من جنس النّذر الأولى (٤). والنذيرُ يأتي بمعنى المنذِر، وبمعنى المنذَر به. وقيل: {مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى}: في اللّوح المحفوظ. {أَزِفَتِ الْآَزِفَةُ (٥٧)}: دنت القيامةُ (٥).
(١) انظر: إملاء ما منَّ به الرحمن (٢/ ١١٩١)، البحر المحيط (١٠/ ٢٨). (٢) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤٠٦)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١١٨). (٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٨٠)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٠٦). (٤) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٨٠)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٠٦)، زاد المسير (٧/ ٢٨٨). (٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٩٥)، جامع البيان (٢٧/ ٨١).
→ prev 3143 / 3779 next ←