← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3142 · ص3082
{وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ}: أي: أهلك قوم نوح من قبل عاد وثمود. {إِنَّهُمْ}: إن قومَ نوحٍ. {كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (٥٢)}: من عاد وثمود؛ لأنَّ نوحاً دعاهم ألْفَ سنة إلاّ خمسين عاماً، فـ {مَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ} (١)، [هود: ٤٠]. {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣)}: يريد قريةَ قومِ لوط، واسمها (سَدوم). إئتفكت بأهلها، أي: انقلبت (٢). وأبو الليث - رحمه الله - فسَّرها بالمكذِّبة، من الإفك (٣). وفيه بعدٌ. {أَهْوَى}: أهواها جبريل، أي: رفعها ثمَّ قلبها. وقيل: أهواها، جعلها تهوي. وقيل: قلبها في موضعها، فهوت خسْفاً (٤). وقيل: ألفُ {أَهْوَى}: للتفضيل، أي: أكثر ممن تقدّم ذكرهم عملاً بالهوى، حكاه الماورديّ (٥). وهذا القائل حمله على قوله: {أَظْلَمَ وَأَطْغَى}: وذلك للتفضيل لا غير.
(١) أصل الآية: {وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ} وأتى قبلها حرف الفاء فاجتمع حرفا عطف. (٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٧٩)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٠٦). (٣) ولفظ أبي الليث: " {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى}: يريد قريةَ قومِ لوط، واسمها (سَدوم)، يعني مدينة قوم لوط سمَّاها مؤتفكة؛ لأنها ائتفكت أي: انقلبت ... ويقال: " المؤتفكة ": يعني المكذبة " [تفسير السمرقندي (٣/ ٣٤٧)]. (٤) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٧٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١١٨). (٥) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤٠٦).
→ prev 3142 / 3779 next ←