← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3141 · ص3081
{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (٥٠)}: " أنَّ " في هذه الآيات كلها محل جرّ، بدلاً من: {بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦)}. اختلفوا في {عَادًا الْأُولَى}: فذهب بعضهم إلى أنَّ الأولى بمنزلة القرون الأولى. الحسن: " {الْأُولَى}: أي: قبلكم " (١). وقيل: {عَادًا الْأُولَى}: هي عاد إرَم، ولمّا أُهلكوا بقيتْ منهم بقيَّةٌ، يقال لهم: بنو لقيم، وكانوا بمكة عند أخوالهم العمالقة، وهم أولاد عِمْلِيق بن لاوذ بن سام، فلم يصبهم يومئذٍ العذاب، وبقوا بعدهم زماناً فسُمُّوا: عاداً الأخرى (٢). وقيل: {عَادًا الْأُولَى}: قومُ ثمود، والثاني ثمود؛ لأنَّهم من نَسْلهم. وقيل: {عَادًا الْأُولَى}: أهلكوا بالريح، والثانية قوم هود (٣). {وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (٥١)}: عطف على (عاد). ولا ينتصب بقوله: {فَمَا أَبْقَى}؛ لأنَّ ما بعد النفي لا يعمل فيما قبله، ومفعول {فَمَا أَبْقَى} عادٌ وثمود جميعاً (٤).
(١) لم أقف عليه. (٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٧٨)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٢٧٨). (٣) والذي يظهر - والله أعلم - هو القول الأول، وهو أنَّ الأولى بمنزلة الأولى، وهو اختيار ابن عطية، حيث قال: " قال ابن زيد والجمهور ذلك؛ لأنها في وجه الدهر وقديمِه، فهي أولى بالإضافة إلى الأمم المتأخرة، وقال الطبري: سُمِّيت أولى؛ لأنَّ ثمَّ عاداً أخيرة، وهي قبيلة كانت بمكة مع العماليق، وهم بنو لقيم بن هزال ". قال القاضي أبو محمد: " والقول الأول أبين؛ لأنَّ هذا الأخير لم يصح " [المحرر الوجيز (٥/ ٢٠٨) وهو اختيار ابن جزي كما في التسهيل (٤/ ٧٩)]. (٤) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٦٣)، إعراب القرآن؛ للنَّحّاس (٤/ ١٨٩).
→ prev 3141 / 3779 next ←