← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2146 · ص2086
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ} خلقكم من النطف أي: حال ضعف. قتادة: {مِنْ ضَعْفٍ} من نطفة (١). وقيل: خلقكم وأنتم ضُعَفاء في أول خلقه إياكم (٢). {ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً} حال الشباب وبلوغ الأشد. وقيل: حين ركب فيه الروح لتمام خلقه فإن ذلك بالإضافة إلى كونه نطفة حال قوة (٣). {ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً} وهي حالُ الهَرَم يصير الإنسان فيه إلى مثل ما كان عليه في حال الطفولية (٤). {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} من صغر، وكِبَر، وضَعْفٍ، وقوةٍ، وشباب، وشيب. {وَهُوَ الْعَلِيمُ} بأحوالهم. {الْقَدِيرُ (٥٤)} على تغييرها. {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} استقلوا مدة الدنيا لمّا عاينوا الآخرة، أي: يحلف المشركون المنكرون للبعث إذا بُعثوا يوم القيامة إنهم مالبثوا في الدنيا إلا ساعة. وقيل: ما لبثوا في قبورهم، وذلك ما بين النفختين (٥). {كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (٥٥)} يُصرفون عن الصدق إلى الكذب، فكانوا يحلفون وهم يعلمون. وقيل: كانوا يُكَذِّبون بالقيامة (٦). وقيل: إنما أقسموا لأنه كان عندهم كذلك ولا يجري في القيامة كذب عند أكثرهم (٧).
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٢٢). (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١٧). (٣) لم أقف عليه، والله أعلم. (٤) في ب " ما كان عليه من حال طفولته ". (٥) قاله يحي بن سلام. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٢٣). (٦) قاله الكلبي، ومقاتل. انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٧٨). (٧) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٤٧).
→ prev 2146 / 3779 next ←