← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2144 · ص2084
صاحب النظم: من قبل النبات، قال: ولم يتقدم ذكره، وكذلك {فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا} أي: النبات؛ لأن المطر يدل عليه، وهذا قول جميع المفسرين. وكنت سُئِلْتُ عن هذه الآية فاستخرجت لها عشرة أوجه سوى ما حكيت عن الأئمة، منها: الها يعود إلى الاستبشار، وتقديره: من قبل الإنزال من قبل الاستبشار، لأنه قرنه بالإبلاس، ولأنه مَنَّ عليهم بالمطر وبالاستبشار، والله أعلم. وأضربت عن إيراد التسعة الباقية لأن في الاستبشار مقنعاً ومغنيً. {لَمُبْلِسِينَ (٤٩)} آيسين. وقيل: ساكتين منقطعين (١). {فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ} بالنبات والأشجار وأنواع الثمار. {بَعْدَ مَوْتِهَا} بعد أن صارت تراباً لا نبات بها ولا ثمار. {إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى} أي: إن ذلك الذي قَدِرَ على إحياء الأرض بعد موتها قادرٌ على إحياء الموتى بعد موتهم. {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} من الإماتة والإحياء (٢). {قَدِيرٌ (٥٠)} قادر بذاته. {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا قَاضٍ فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا} أي: الزرع بعد اخضراره فخافوا هلاكه، والمطر وإحياء الأرض دليلان على النبات والزرع فصار كتقدم الذكر. وقيل: يعود إلى أثار رحمة الله (٣) لأنه النبات (٤).
(١) الإبلاس: الحزن المعترض من شدة البأس، ولما كان المبلس كثيراً ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه قيل: أبلس فلان إذا سكت وإذا انقطعت حجته. انظر: المفردات (١٤٣)، مادة: بلس. (٢) في أ " من الإحياء والإماتة ". (٣) في ب " يعود إلى أثر رحمة الله ". (٤) وهو قريب من القول السابق وهو الذي عليه المفسرون.
→ prev 2144 / 3779 next ←