← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2143 · ص2083
{كَيْفَ يَشَاءُ} مسيرة يوم أو أيام من ناحية الجنوب، أو ناحية الشمال، أو ناحية الدبور أو ناحية الصَّبَا. {وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا} قطعاً يركب بعضه بعضاً. والكِسْفة: القطعة من السحاب يغطي ما فوقها، من كسفت الشمس (١). وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديره: فتثير سحاباً ويجعله كسفاً فيبسطه في السماء. الضحاك: يجعله كسفًا في سماء دون سماء (٢). {فَتَرَى الْوَدْقَ} المطر، (٣) وقيل: البرق (٤)، وهو غريب. {يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} وسطه. {فَإِذَا أَصَابَ بِهِ} بالمطر. {مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨)} لمجئ الخصب وزوال القحط. {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ} المطر. {مِنْ قَبْلِهِ} الأخفش: من قبله تأكيد كقولهم: كلهم أجمعون. قطرب: من قبل الإنزال من قبل المطر، وحكاهما الزجاج أيضا (٥). المبرد: الثاني: للسحاب لأنهم لما رأوا السحاب كانوا راجين المطر (٦). ابن عيسى: من قبل الإرسال (٧).
(١) قال في المفردات (٧١١)، مادة: كسف " الكِسْفة قطعة من السحاب والقطن، ونحو ذلك من الأجسام المتَخَلْخِلة الحائلة، وجمعها كِسَفٌ ". (٢) في أ " فجعله كسفاً في السماء دون سماء ". انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٢١). (٣) قاله مجاهد، والضحاك، وابن زيد. انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٣٦)، وهو الذي يدل عليه قوله تعالى {فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}. (٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٢١). (٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٤٤). (٦) في ب " كانوا راجين للمطر "، وانظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٩٦). (٧) انظر: المصدر السابق (٢/ ٨٩٦).
→ prev 2143 / 3779 next ←