894 · ص453 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] ١: «أوْ تَصْنِيفِه على العِلَلِ»:
قال (هـ) ٢: ربما يُوهِم أنَّ هذه طريقةٌ ثالثة في التصنيف غير الطريقتين السابقتين، وليس كذلك، بل هو راجع عندهم إليهما، نعم: جَمْعُه معلَّلًا مُسندًا، أو معللًا على الأبواب أعلى وأحسن من جَمْعِه على الطريقتين غير معلَّلٍ؛ لأنَّ معرفة العِلَلِ أجَلُّ أنواع الحديث، حتى قال ابن مَهْدِيٍّ ٣: «لأنَّ أَعرِف عِلَّة حديثٍ هو عندي أحب إليَّ من أن أكْتُبَ عشرين حديثًا ليس عندي»، وممَّا يَرْمُز إلى ما قلناه قول الشارح: «والأحسنُ أنْ يرَتِّبها» أي: الأحاديث المعلَّلَة، «على الأبواب» أي: دون المسانيد وغيرها، وممَّا جُمِع على هذا الوجه «مسند الإمام يعقوب بن شَيْبَة»، ولكنَّه لم يُكْمِلْه، والذي وُجِدَ منه: مسند العشرة، والعباس، وابن مسعود، وعمار، وعتبة بن غزوان، وبعض الموالي.
قال الأزهريُّ ٤: «وسمعتُ الشُّيوخ يقولون: إنَّه لم يَتِمَّ مُسْنَدٌ معلَّلٌ قطُّ».
[قوله] ٥: «وبيانُ اخْتِلافِ نَقَلَتِهِ»:
يعني فيه، فربما يتَّضح بذلك إرسال ما ظاهره الاتِّصال، أو الوقف لِمَا ظاهره الرَّفع، أو قَطْعُ ما ظاهره الوَصْل ٦.
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ قضاء الوطر (٣/ ١٦٥٨).
٣ الجامع (٢/ ٢٩٥).
٤ تاريخ بغداد (١٤/ ٢٧١).
٥ زيادة من: (أ) و (ب).
٦ قضاء الوطر (٣/ ١٦٥٨).