877 · ص445 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال (هـ) ١ قوله: «وأمَّا الإجماع ... إلخ» مثاله: إجماعُهم على ترك العمل بحديث قتل الشارب في المرة الرابعة، وهذا الإجماع معه عاضِدٌ وهو حديث: «لا يَحِلُّ دَمُ امرئٍ مُسلِمٍ إلا بإحدى ثلاثٍ» ٢، بل وحديث ابن أبي ذئب: «أنَّه -عليه الصلاة والسلام- بعد أمْرِه بقتلِ مَن شَرِبَ في الرَّابِعةِ أتيَ برجُلٍ قد شَرِبَ فيها فضَرَبَه [الحدَّ] ٣ ولم يَقْتُلْهُ» ٤.
تنبيه: (أ/٩٣)
هل يَمتنعُ نسخُ الإجماع وهل يُنسَخُ به أم لا؟ وقع في كلٍّ خلافٌ، والمختار عند الآمدي ٥ وابنِ الحاجب ٦ وغيرِهما: أنه لا يُنسَخُ، ولا يُنسَخُ به غيرُه، وانظر أدلة ذلك في كتب الأصول.
١ قضاء الوطر (٢/ ٩١٣).
٢ البخاري (٦٣٧٠)، ومسلم (٣١٧٥).
٣ زيادة من (ب).
٤ أبو داود (٤٤٨٥).
٥ الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي (٣/ ١٦٠).
٦ بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (٢/ ٥٥٤).