876 · ص444 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
السَّمَاع؛ لأنَّه أيسر»، وقال بعضهم: «أحْسَنُ العرض مع نَفْسِه»، وأوجبه بعضهم للتيقُّن، ونُسِبَ فيه للغَلَطِ.
وها هنا فرعٌ، وهو:
[أنَّه] ١ يُنْدَب للطَّالب حال السَّمَاع أنْ ينظُر في نسخةٍ له أو لمن حضر معه، خلافًا ليحيى بن مَعِينٍ إذ قال ٢: يَجِبُ ذلك، فقد قال لما سُئل [عمن] ٣ لم ينظر في الكتاب والمحدث يقرأ: أيجوز له أن يحدِّث بذلك عنه؟ «أمَّا عندي فلا، [و] ٤ لكن عامَّة الشيوخ هذا سماعهم».
قال ابن الصَّلاح ٥: وهذا مذهب المتشدِّدين في الرواية، والصحيح: عَدَمُ اشتراطه، وصحة السَّمَاع ولو لم ينظر في الكتاب حال القراءة.
[قوله] ٦ «وصِفَةُ سَمَاعِهِ ... إلخ»:
اعلم أنَّ المحدثين وغيرهم اختلفوا في صحة سماع الناسخ سامعًا كان أو مُسْمِعًا، فقال بامتناعه مُطْلَقًا: أبو إسحاق الإسفراييني، وإبراهيم الحربي، وابن عَديٍّ في آخرين ٧.
لأنَّ الاشتغال بالنَّسخ ونحوه مَحِل السَّمَاع، حتى قال أبو بكر بن أحمد بن
١ زيادة من (ب).
٢ الكفاية، للخطيب (٢/ ١٠٧).
٣ رسمت في (ب): [عن من].
٤ زيادة من (ب).
٥ مقدمة ابن الصلاح (ص ١٩٣).
٦ زيادة من: (أ) و (ب).
٧ الكفاية، للخطيب (١/ ٢٣٢)، ومقدمة ابن الصلاح (ص ١٤٥).