865 · ص439 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وحَمَلَها بعضُهم على أنَّ المراد: المتأخِّر لا بُدَّ أن يَثْبُت بالتاريخ أو بمقبول أقوى منه، فاعْتُرض بأنَّ العبارة تُفْهِم أنَّ المتأخِّر لا يَثْبُت بمثله ولا بمقبولٍ دُونه، وليس كذلك، فلو قال: به أو بمقبول غيرِه؛ سَلِم من ذلك. انتهى. وهو هذيانٌ بيِّنُ البُطلان، كيف ولو كان كذلك لقال: أو بأقوى منه لا بأصرَحَ.
الثاني: دَخَل في الأوَّل المتواتر إذا كان المتأخِّر آحادًا على الأصح لِمَا قدَّمناه؛ لأنه إنْ كان قطعيَّ المَتْنِ لكنَّه ظنِّيّ الدلالة، ولو سُلِّمت قطعيَّةُ دَلالتِه فدوامُها ظنِّيٌّ فيَقبل النسخ.
الثالث: قوله: «وثَبَت المتأخِّر» يعني تأخُّرَ المتأخِّر، أو المراد: المتأخر من حيث تأخُّرُه. انتهى المراد من تعليق (هـ) ١، وانظر الأمثلة في شراح «جمع الجوامع» ٢.
[قوله] ٣: «وهو النَّاسِخُ»:
أي: فالمتأخِّر الثابت تأخُّره بما ذُكِر، هو النَّوع المُسمَّى بـ «النَّاسخ»، «والآخر» هو الثابت تقدُّمُه، هو النَّوع المُسمَّى بـ «المنسوخ»، ويُحتمل [أنَّ] ٤ التسمية لمجموع الأمرين بمجموع الاسمين، ويُبعِده قولُه: «والآخر».
١ قضاء الوطر (٢/ ٨٩٧ - ٨٩٨).
٢ حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع (٢/ ١٢٦)، تشنيف المسامع بجمع الجوامع (٢/ ٨٩٥)، الغيث الهامع شرح جمع الجوامع (ص ٣٨١).
٣ زيادة من: (أ) و (ب).
٤ زيادة من (ب).