699 · ص356 · ج1
ومُحَصَّلُ الجَوَابِ: أَنَّ تَردُّدَ أَئمَّةِ الحديثِ في حَالِ ناقلِهِ اقْتَضى للمُجْتَهدِ أَلَّا يصِفَهُ بأَحدِ الوَصْفَينِ، معينًا فَيُقَالُ فِيهِ: حَسنٌ باعتبارِ وَصْفِهِ عندَ قومٍ، صَحيحٌ باعتبارِ وصفِهِ عندَ قومٍ آخرين.
وَغَايةُ ما فيهِ أَنَّه حَذَفَ منهُ حرفَ التردُّدِ؛ لأنَّ حقَّهُ أَنْ يقولَ: حَسَنٌ أَو صَحيحٌ.
وهَذَا كَما حَذَفَ حَرْفَ العَطفِ مِنَ الَّذي بَعْدَهُ.
[قوله] ١: «ومُحَصَّلُ الجوابِ»:
قال (ق) ٢: «] يَرِد] ٣ عليه ما إذا كان الراوي جامعًا لشروط الصِّحَّةِ باتفاقٍ ولم يتردَّد واحدٌ فيه» انتهى. قُلتُ: قدَّمنا جوابه، قاله (هـ) ٤.
[قوله] ٥: «أَئمَّةِ الحَدِيثِ»:
فيه إشارةٌ ما إلى أنَّه لا بد أن يكون التردُّدُ فيما ذُكِرَ من الأئمة المُعتبَرِين، وتقدَّم أنَّهم المجتهدون، يعني في صناعة الحديث، ويكفي في التردُّد وُجودُ الاضطراب في كلامهم عند] التردُّد] ٦ لعَدِّ مآثرهم والخوض في الثناء عليهم، والظاهر -والله أعلم- أنَّ مِن ذلك: التعديلَ المقابل للجَرْح المُبْهَم ٧.
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٦١) ونصه «قدمت أنه يرد عليه ... ».
٣ في (هـ): [مما يرد].
٤ قضاء الوطر (٢/ ٧٨٩).
٥ زيادة من: (أ) و (ب).
٦ في (هـ): [التنزل].
٧ قضاء الوطر (٢/ ٧٨٩).