← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الخرشي = الخراشي علوم الحديث 1101 هـ
A− A+
423 · ص218 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا يُقال: أو يراه إذا تقدَّم المجرور؛ لأنَّا نقول: شرطُه ألَّا يُعادَ الجارُّ مع الثاني كما هنا، بل يكون مثل: في الدار زيد والحُجْرة عمرو، كما قاله (هـ) ١. «وفيها -أي: الآحاد-: المقبولُ» وكان الأولى منها: ومنها؛ إذ مِنْ هي التي عُهد استعمالها في التقسيم دون في، كقوله تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ] {النور: ٤٥} الآيةَ، ولا يخفى أنَّ المراد: القَبول والرَّد من حيث صفاتُ ناقليها كما يُعلم من تقريره الآتي، لا من حيث نسبتُها وإضافتها (هـ/٥١) إليه -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ ليس حالها من تلك الحيثيَّةِ إلا القَبول، كما أنَّ المراد بالقَبول والرَّد من حيث الظاهرُ لا القطع؛ إذ يُحتمل أن يكون المقبولُ مردودًا وعكسه فيما عند الله ونفْسِ الأمر. [قوله] ٢: «وهو: ما يَجِبُ العَمَلُ بِهِ عِنْدَ الجُمْهورِ»: ظاهره أنَّه تعريف للمقبول، وحينئذٍ يَلزم الدَّوْرُ؛ لأنَّ هذا حكمُ المقبول، وأخذ الحكم في التعريف يوجب الدَّوْرَ، مع أنَّه لا يَحسُن تعريف المقبول بهذا، وتعريف مقابله:] بما] ٣ لم يَرجَح صدق المخبر به. وفي كتابة: «ما يجِب العمل به» بيانٌ لحكم المقبول، لا تعريف له (أ/٤٢) بحكمه؛ اكتفاءً بفَهْمِ تعريفه من تعريف ضدِّه وهو المردُود؛ إذ يؤخذ منه تعريفُه بأنَّه: ما رَجَح صِدقُ المخبر به. وقوله: «يَجِبُ العَمَلُ بِهِ»: أي: بالنظر إلى إسناده وإنْ تعذر لعارضٍ، [كمعارضته ٤ بمثله، أو ورود ناسخٍ، فلا ينافي ما يأتي من أنَّ من المقبول
١ قضاء الوطر (١/ ٦٠١). ٢ زيادة من: (أ) و (ب). ٣ في (هـ): [من ما]. ٤ في (هـ): [كمقارضته].