← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الخرشي = الخراشي علوم الحديث 1101 هـ
A− A+
422 · ص217 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «في زَمَنِ النبيِّ» لَغْوٌ، ومُتَعَلِّقٌ بـ «مُسْلِمًا»، ولا يخفى أنَّ قوله: «أم لا» ليس من حَذْفِ المعطوف بل بعضه، وقول النحاة: يمتنع حَذْف المعطوف، معناه: إذا حُذِفَ بتَمَامِه مع سائر (أ/١٥٣) مُتَعَلَّقَاتِه بخلاف ما إذا بَقِيَ شيءٌ من آثاره أو تعلُّقاتِه؛ فإنَّه لا يَمْتَنِع حَذْفُه حينئذٍ، قاله في «تعليق المصابيح» للدَّمامِينيِّ. ويَدْخُل في قوله: «أم لا» صورتان: إحداهما: من عُلِمَ كُفْرُه في زمنه -عليه الصلاة والسلام-. وثانيهما: من جُهِل حاله. وعلى كلِّ حال لا بُدَّ من ثبوت إسلامه قبل موته على كلِّ حال. [قوله] ١: «لكنْ إنْ ثَبَتَ ... إلخ»: هذا لا يتم على ما ذَكَرُوه من تعريف الصحابيِّ بأنَّه: مَنْ لَقِيَ، ولا علي تعريفه بأنَّه: من رأى النبيَّ أو رآه النبيُّ، ولا يكاد يوجد ذلك في كلامهم، قاله ابن أبي شريف ٢، زاد بعضٌ: «وأقول: هذه غفلة عن قول الشارح آنفًا: [و] ٣ يدخل فيه رؤية أحدهما الآخر». وقال (هـ) ٤: «قال (ب): إنَّما يَسْلَم هذا لمن عرَّف الصحابيَّ بمن رآه مُسلمًا، أمَّا مَنْ عَبَّر باللُّقيِّ فلا، تأمَّل» ونحوه للكمال، زاد الأول: «وقد بَقِيَ عليه أنْ يَذْكُر ما هو أوضح من جميع ما مَرَّ وهو عيسى -عليه الصلاة والسلام-؛ فإنَّ التعريف ينطبق عليه بلا ريب؛ فينبغي أنْ يُعَدَّ صحابيًّا، وأصحابه بعد نزوله تابعين» انتهى. قُلْتُ: ٥ لُقيُّه -عليه الصلاة والسلام- ٦ لعيسى والخضر وإلياس في الأرض لم يَصِحَّ، إنَّما فيه
١ زيادة من: (أ) و (ب). ٢ حاشية ابن أبي شريف (ص ١١٨). ٣ زيادة من (ب). ٤ قضاء الوطر (٣/ ١٣٣٧). ٥ في الهامش (ب): اجتماع عيسى و الخضر و إلياس في الأرض لم تصح. ٦ في (هـ): [علي السلام].