← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الخرشي = الخراشي علوم الحديث 1101 هـ
A− A+
414 · ص213 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] ١: «إلَّا قيدُ الإيمان به»: أي ٢: لا يُشْتَرط في التابعيِّ أنْ يكون وقت تحمُّله عن الصحابيِّ مؤمنًا بالنبيِّ، بل لو كان كافرًا ثُمَّ أسْلَم بعد موت الصحابيِّ [وروى] ٣ ما تحمَّله عنه؛ سمَّيناه: تابعيًّا وقَبِلناه (هـ/١٧٧)، وإنَّما اشترَطْنا الإيمان في الصحبة لشَرَفها؛ فاحْتَطْنا لها، ولأنَّ الله شَرَطَ في الصحابة (أ/١٥٢) كونهم مع النبيِّ، فقال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ] {الفتح: ٢٩}، ولا يكونون معه إلَّا إذا آمنوا به، وأمَّا التابعيُّ فلم يَقَعْ فيه هذا الشَّرط فهو من لَقِيَ الصحابيَّ ومات مُسْلِمًا، انتهى؛ فضمير «بِهِ» للنبيِّ -عليه الصلاة والسلام- لا للصحابيِّ، لأنَّ إيمان التابعيِّ بالصحابيِّ الذي لقيه لا يُعْتَبر في صحة كونِه تابعيًّا، بل لا معنى له؛ لأنَّ الإيمان بالمَلْقِيِّ خاصٌّ بالنبيِّ -عليه الصلاة والسلام-، والعقل دلَّ على اختصاص النبيِّ بذلك عن الصحابيِّ؛ إذ لا يَتِمُّ الإيمان شرعًا وعقلًا إلَّا بالإيمان به -صلى الله عليه وسلم- دون الصحابيِّ؛ إذ الإيمان به لم يَدُلَّ على وجوب اعتباره في التابعيَّة عَقْلٌ ولا نَقْلٌ، وبهذا تعرِف ردَّ ما فَهِمَه (ق) ٤. [قوله] ٥: «خلافًا ... إلخ»: هو مفعول مُطلَقٌ، و «اللام» بعده للتَّبْيِين، والمخالِف هو الخَطَّابيُّ. وكما يُقال: التابعيُّ -بالياء- يُقال أيضًا: التابِع -بلا ياء- ٦ كما ذكره النَّوويُّ.
١ زيادة من: (أ) و (ب). ٢ النقل عن البقاعي كما في قضاء الوطر (٣/ ١٣٢٧). ٣ في (هـ): [وروا]. ٤ حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ١١٤). ٥ زيادة من: (أ) و (ب). ٦ في (ب): [تابع].
→ prev 414 / 930 next ←