349 · ص181 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] ١: «ومِنهُمْ مَن غايَرَ»: أي: بيْنهما، في هذا البعض إجمالٌ] يُعلَم] ٢ مما في الذي قبله، والكيفيَّة الأخرى هي أنَّ المستفيض: هو الشائع عن الأصل كيف كان، والمشهور: ما زادت رُواته عن (أ/٣٢) ثلاثة، وقيل: المستفيض ما تلقَّتْه الأئمة بالقَبول دون اعتبار عدد؛ ولذا قيل: إنَّه هو والمتواتر بمعنًى واحدٍ، بل قال الماوَرْديُّ: «إنَّه أقوى من المتواتر».
وقال (هـ) ٣: «والكيفية الأخرى هي أنَّه قال: المستفيض هو الشائع عن أصل؛ فخرج الشائع لا عن أصل، وبه قطع السُّبْكيُّ ٤، ولو (هـ/٤٠) كانت نَقَلته دون رواة المشهور؛ فأقل رُواة المستفيض اثنان كما قاله الشيخ في التنبيه، وقال ابن الحاجب ٥: «المستفيض ما زادت نقلته على ثلاثة»، وقيل: المستفيض ما تلقَّتْه الأئمة] بالقَبول] ٦ دون اعتبار عدد، وهذا لا ينبغي أن يُفسَّر به الكيفيةُ الأخرى؛ لأنَّ هذا ما أشار إليه المؤلِّف بقوله: «من ابتدائه ... إلخ»، والأصح أنَّه لا يفيد -كالمشهور- العلْم النظريَّ إلَّا بقرينة، وكذا سائر الآحاد ٧.
[قوله] ٨: «وليس مِن مَباحِثِ هذا الفَنِّ»: اسمُ «ليس» عائدٌ على «المستفيض» على الظاهر، ويُحتمل أنَّه عائدٌ على التَّغاير بينه وبين المشهور، بل ويُحتمل على الترادف، أي: وليس المستفيض، أو التغاير أو الترادف بينه وبين المشهور، «من مَباحِثِ هذا الفنِّ»، وإنَّما هو من مباحث الأصول الفقهيَّة، أي: وهذا زيادة بيان مع قوله: «على رأي جماعةٍ من الفقهاء».
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ في (هـ): [فيعلم].
٣ قضاء الوطر (١/ ٥٥٣).
٤ سبق عزوه.
٥ بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٥٤)، الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٣٢).
٦ في (هـ): [فالقبول].
٧ قضاء الوطر (١/ ٥٥٤).
٨ زيادة من: (أ) و (ب).