← المكتبة ▭▭ صفحتان
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الخرشي = الخراشي علوم الحديث 1101 هـ
A− A+
339 · ص176 · ج1
وَالثَّاني، وَهُو أَوَّلُ أَقْسَام الآحَادِ: مَا لَهُ طُرُقٌ مَحْصُورةٌ بأَكثرَ مِنَ اثْنَيْنِ، وَهُوَ المَشْهُورُ عندَ المُحَدِّثينَ، سُمِّيَ بذَلكَ لوُضُوحِهِ، وهُوَ المُسْتَفيضُ عَلَى رَأْيِ جَمَاعةٍ مِن أَئمَّةِ الفُقَهاءِ، سُمِّيَ بذَلكَ لانْتشارِهِ، وَمِنْ فَاضَ الماءُ يَفيضُ فيضًا.
[قوله] ١: «والثَّاني -وهُو أَوَّلُ أقسام الآحادِ-»: بالمَد، يعني: بحسَب تقسيمه السابق في هذا الكتاب لا مُطْلَقًا، وإنَّما قَدَّم المتواترَ؛ لتوقُّفِ مفاهيم الآحاد عليه؛ إذ قد اعتبر منها عدم بلوغها حدَّه ٢. [قوله] ٣: «ما لَهُ طُرُقٌ مَحْصورةٌ بأَكثرَ مِنَ اثْنَيْنِ»: أي: ما له أسانيدُ محصورةٌ باعتبار مبدئها بأكثرَ من اثنين، وهذا صحيح، فقول (ب): «تقدم ما في ذلك من أنَّ الحصر إنَّما يكون في معين» انتهى، يعني: وأكثر من اثنين لا تعيُّن فيه لعدد معين غفلة عما أشرنا إليه؛ إذ ما فوق الاثنين معيَّن بالنسبة لمُطلَق العدد ٤. [قوله] ٥: «وهُو المَشْهورُ عندَ المُحَدِّثينَ»: يُستفاد منه حيث أتى بصيغة العموم أنَّ الخلاف بعده ليس إلَّا لغيرهم. [قوله] ٦: «سُمِّيَ بذلك»: أي: سُمِّي المفهوم الكليُّ بلفظ المشهور، أو المشهور من حيث مفهومُه.
١ زيادة من: (أ) و (ب). ٢ قضاء الوطر (١/ ٥٤٩). ٣ زيادة من: (أ) و (ب). ٤ قضاء الوطر (١/ ٥٤٧). ٥ زيادة من: (أ) و (ب). ٦ زيادة من: (أ) و (ب).