161 · ص87 · ج1
إِلى أَنْ جاءَ الحافِظُ الفقيهُ تقيُّ الدِّينِ أَبو عَمْرٍو عُثْمانُ بنُ الصَّلاحِ عبدِ الرحمنِ الشَّهْرَزُوريُّ، نزيلُ دمشقَ، فجَمَعَ -لمَّا وَلِيَ تدريسَ الحديثِ بالمدرَسَةِ الأشرفيَّةِ- كتابَه المَشهورَ، فهَذَّبَ فنونَهُ، وأَملاهُ شيئًا بعدَ شيءٍ.
[قوله] ١: «إِلى أَنْ جاءَ الحافِظُ الفقيهُ تقيُّ الدِّينِ أَبو عَمْرٍو عُثْمانُ بنُ الصَّلاحِ عبدِ الرحمنِ الشَّهْرُزُوريُّ نَزيلُ دَمشقَ، فجمَعَ - لَمَّا وَلِيَ تدريسَ الحديثِ بالمدرَسةِ الأشرفيَّةِ-، كتابَه المَشهورَ، فهَذَّبَ فنونَهُ، وأَمْلاهُ شَيئًا بَعْدَ شَيءٍ»:
هذا غايةٌ لمقدَّر، أي: واستمَّر التأليف على هذين الوجهين المذكورين من البسط والاختصار، «إلى أنْ جاء الحافظُ الفقيه تقيُّ الدين أبو عمرٍو عثمان بن الصَّلاح ٢ عبد الرحمن -نَزيل دِمشقَ- فجمَع كتابه المشهور» أي: الفاشي بين الناس، فأنْقاه وخلَّصه من الشوائب، «وأمْلاه شيئًا بَعْدَ شيءٍ» على حسَب الدروس. والإملاءُ: إلقاء ما يشتمل عليه الضمير إلى اللسان قولًا، وعلى الكتاب رسمًا.
قال في الصِّحاح: «وأملَيْتُ الكتابَ أُمْلِيه، وأَمْلَلْتُه أُمْلِلْه، [لغتان] ٣ جاء بهما القرآنُ المجيد» ٤، قال في المختار: «قلتُ: أراد به قولَه تعالى: {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً] {الفرقان: ٥}، وقولَه تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ] {البقرة: ٢٨٢}» ٥.
١ زيادة من: (أ) و (ب).
٢ في (هـ) و (ب) زيادة: [الدين].
٣ في (هـ): [اللغتان].
٤ ينظر: الصحاح (٦/ ٢٤٩٧).
٥ مختار الصحاح (ص ٢٩٩).