← المكتبة ▭▭ 2 pages
حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة
الخرشي = الخراشي علوم الحديث 1101 هـ
A− A+
159 · ص86 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وخرج بقولنا: «ولا يكون الزائد متعينًا» الحشوُ؛ لأنَّه ما ذُكِر مع الزيادة المتعينة. وهو على قسمين: -غيرُ مُفسِد، نحو: وأعلم عِلْمَ اليومِ والأمسِ قَبْلَهُ ... ولكنَّني عن عِلمِ ما في غَدٍ عَمِي ١ إذْ لفظةُ «قَبْلَه» حشوٌ غيرُ مفسِد. -ومفسد، كالنَّدى في قوله: ولا فضْلَ فيها للشَّجاعة والنَّدى ... وصبْرِ الفتى لولا لِقاءُ شَعُوبِ ٢ وضمير «فيها» للدنيا. وحملْنا الاختصارَ على الإيجاز؛ لمساواته له في عُرفهم. والفَهم: قيل: «قوة من شأنها أنْ تُعِدَّ النفْسَ لاكتساب الآراء والمطالب»، والذكاء: «جودة تلك القوة»، (هـ/١١). والذِّهْن: قيل: يُرادف الفهم، والحق: أنَّه تلك القوةُ، والفَهم: استعمالها، ثُمَّ المراد من الفهم هنا الإدراك، لا جودة الذهن المهيِّئة له لاقتناص ما يَرِدُ عليه من المطالب». انتهى ٣. وفي كتابة: ولا بُدَّ مع قوله: «واخْتُصِرَتْ ليتيسَّرَ فَهْمُها» من حذف مضاف، أي: ليَتيسَّر طريقُ فَهمِه، وهو حفظها؛ إذ الحفظ مما يُتيسَّر به الفَهْمُ، وبه يندفع ما أُورد على المؤلف: أنَّ الاختصار ليَتيسَّرَ الحفظُ لا لتَيسيرِ الفَهم.
١ البيت لزهير بن أبي سُلمى كما في ديوانه (١/ ٧٠)، ونصه: وأعلم ما في اليومِ، والأمسِ، قبلهُ ... ولكِنّني عَن عِلْمِ ما في غَدٍ عَمِ ٢ البيت لأبي الطيب المتنبي، كما في اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي (ص ٤٨). ٣ قضاء الوطر (١/ ٤٠٨).
→ prev 159 / 930 next ←