157 · ص85 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأما النوع الثاني: منه فقد يكون بـ: حذف جملة، أو جزء منها، أو غيرها، نحو: {فَانْفَجَرَتْ] {البقرة: ٦٠}، إنْ قدِّر: فضربه بها، {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ] {يوسف: ٨٢}، أي: أهلها، و:
أَنَا ابنُ جَلَا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ١
أي: رَجُلاً جَلا.
ومثال الإطناب: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي] {طه: ٢٥}، فإنَّ: {اشْرَحْ لِي] {طه: ٢٥} يفيد طلبَ الشرح لشيء [ما] ٢، و {صَدْرِي] {طه: ٢٥} يُفيد تفسيرَه، إلى غير ذلك مِنْ طرق الإطناب.
وحملنا البَسط على الإطناب؛ لأجْل تصريحه في الشرح بعِلَّته، وهي توفُّر العِلم، أي: تكثُّره، مِن: الوَفْر، وهو الكثرة، ومنه:
لقد عَلِمَ الأقوامُ لو أنَّ حاتمًا ... أراد ثَراءَ المالِ كانَ له وَفْرُ ٣
وذلك يقتضي تكثيرَ الفائدة؛ إذ التطويل: «أنْ يزيد اللفظُ على أصل المراد لا لفائدةٍ، ولا يكون اللفظُ الزائدُ متعيِّنًا»، نحو:
وقدَّدَتِ الأديمَ لِراهِشَيهِ ... وأَلْفَى قولَها كذِبًا ومَيْنا ٤
١ البيت لسُحَيْمُ بن وثيلٍ الرِّيَاحيُّ كما في الحماسة البصرية (١/ ١٠٢).
أَنَا ابنُ جَلَا وطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... متَى أضَعِ العِمامَةَ تَعرِفُوني
٢ في (هـ): [ما له].
٣ البيت لحاتم الطائي كما في ديوان حاتم الطائي (ص ٢٠٢).
٤ البيت لعديّ بن زيد كما في مختصر المعاني في البلاغة (ص ٢٥٢).