← المكتبة ▭▭ 2 pages
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية السياسة الشرعية والقضاء 728 هـ
A− A+
238 · ص180 · جالكتاب
- صلى الله عليه وسلم -: «دينارٌ أنفقتَه في سبيل الله، ودينارٌ أنفقتَه في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمُها أجرًا الذي أنفقته على أهلك». وفي «صحيح مسلم» ١ عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا ابن آدم إنك إن تُنفقِ الفضلَ خيرٌ لك، وإن تمسكه شرّ لك، ولا تلام على كَفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العُليا خير من اليد السفلى». وهذا تأويل قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا [أ/ ق ٥٧] يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ} [البقرة: ٢١٩]، أي: الفضل، وذلك لأن نفقةَ الرجل على نفسه وأهله فرضُ عين، بخلاف النفقة في الغزو وفي ٢ المساكين، فإنه في الأصل إما فرضٌ على الكفاية، وإما مستحبٌّ. وإن كان قد يصير مُتعينًا إذا لم يقم غيره به ٣، فإن إطعام الجائع واجب، ولهذا جاء في الحديث: «لو صَدَق السائلُ لما أفلحَ من ردَّه» ٤ ذكره الإمام أحمد، وذكر أنه إذا عُلِم صدقه وجبَ إطعامُه ٥.
١ (١٠٣٦). وأخرجه البخاري (١٤٧٢)، ومسلم (١٠٣٥) من حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه - ووقع في الأصل: « ... الفضل أحب إليك»، وليس في شيء من روايات الحديث. ٢ (ز، ظ، ب): «و»، (ل): «أو». وسقطت من الأصل. ٣ من بقية النسخ. ٤ أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد»: (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧) من طريق مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده به مرفوعًا. وقال: هذا حديث منكر لا أصل له في حديث مالك ولا يصح عنه. اهـ. وعده علي بن المديني في خمسة أحاديث تروى ولا أصل لها، انظر «بدائع الفوائد»: (٣/ ١١٥١)، و «المقاصد الحسنة» (ص ٣٤٤). ٥ ذكره ابن هانئ في «مسائله»: (٢/ ١٧٧) في قصةٍ للإمام مع أحد السُّؤال.
→ prev 238 / 307 next ←