← المكتبة ▭▭ 2 pages
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية السياسة الشرعية والقضاء 728 هـ
A− A+
224 · ص166 · جالكتاب
يقول: «يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم ١ بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبونه أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوزُ صلاتُهم ٢ تراقِيَهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّة، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قُضِي لهم على لسان نبيهم، لنكلوا عن العمل». وعن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: «يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد» متفق عليه ٣. وفي رواية لمسلم ٤: «تكون أمتي فرقتين، فتخرج من بينهما مارِقةٌ تلي قتلَهم أولاهما بالحق». فهؤلاء الذين قتلهم أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - لما خرجت ٥ الفُرقة بين أهل العراق والشام، وكانوا يسمون: الحرورية= بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن كلا الطائفتين المفترقتين من أمته، وأن أصحاب علي أولى بالحق، ولم يحرِّض إلا على قتال أولئك المارقين ٦ الذين خرجوا من الإسلام، وفارقوا الجماعة، واستحلّوا دماءَ مَن سواهم من المسلمين وأموالهم. وثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أنه يُقاتَل من خرج عن شريعة الإسلام وإن تكلم بالشهادتين.
١ (ظ، ي): «قراؤكم إلى قرائهم»، (ب): «قرائتهم إلى قراءتكم» وهكذا ما بعدها. ٢ (ف، ظ، ب): «قراءتهم»، وسقطت من (ل). ٣ البخاري (٣٣٤٤)، ومسلم (١٠٦٤/ ١٤٣). ٤ (١٠٦٥/ ١٥١). ٥ في سائر النسخ: «حصلت». ٦ الأصل: «المارقون» والمثبت من النسخ.
→ prev 224 / 307 next ←