224 · ص166 · جالكتاب
يقول: «يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم ١ بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبونه أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوزُ صلاتُهم ٢ تراقِيَهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّة، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قُضِي لهم على لسان نبيهم، لنكلوا عن العمل».
وعن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: «يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد» متفق عليه ٣.
وفي رواية لمسلم ٤: «تكون أمتي فرقتين، فتخرج من بينهما مارِقةٌ تلي قتلَهم أولاهما بالحق».
فهؤلاء الذين قتلهم أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - لما خرجت ٥ الفُرقة بين أهل العراق والشام، وكانوا يسمون: الحرورية= بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن كلا الطائفتين المفترقتين من أمته، وأن أصحاب علي أولى بالحق، ولم يحرِّض إلا على قتال أولئك المارقين ٦ الذين خرجوا من الإسلام، وفارقوا الجماعة، واستحلّوا دماءَ مَن سواهم من المسلمين وأموالهم. وثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة أنه يُقاتَل من خرج عن شريعة الإسلام وإن تكلم بالشهادتين.
١ (ظ، ي): «قراؤكم إلى قرائهم»، (ب): «قرائتهم إلى قراءتكم» وهكذا ما بعدها.
٢ (ف، ظ، ب): «قراءتهم»، وسقطت من (ل).
٣ البخاري (٣٣٤٤)، ومسلم (١٠٦٤/ ١٤٣).
٤ (١٠٦٥/ ١٥١).
٥ في سائر النسخ: «حصلت».
٦ الأصل: «المارقون» والمثبت من النسخ.