208 · ص150 · جالكتاب
بذلك ١ في شاهد الزور ٢؛ فإن الكاذب أسودُ الوجه فيسَوَّد ٣ وجهُه، وقَلَبَ الحديث فقُلِبَ ركوبُه.
وأما أعلاه؛ فقد قيل: لا يُزاد على عشرة أسواط، وقال كثير من العلماء: لا يبلغ به الحدود.
ثم هم على قولين؛ منهم من يقول: لا يبلغ به أدنى الحدود؛ لا يبلغ بالحُرِّ أدنى حدود الحر، وهي الأربعون أو الثمانون، ولا يبلغ بالعبد أدنى حدود العبد، وهي العشرون أو الأربعون.
وقيل: بل لا يبلغ بكلٍّ منهما حدّ العبد.
ومنهم من يقول: لا يبلغ بكلِّ ذنبٍ حدَّ جنسه وإن زاد على حدِّ جنسٍ آخر، فلا يبلغ بآخِذ المال ٤ من غير حرز قطع اليد، وإن ضُرِب أكثر من حدِّ القاذف، ولا نفعل ٥ بمن فعل ما دون الزنا حدَّ الزاني وإن زاد على حد القاذف ٦.
كما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أن رجلًا نقش على خاتمه، وأخذ بذلك من بيت المال، فأمر به فضُرب مئة، ثم ضربه في اليوم الثاني مئة،
١ (ظ، ل): «بمثل ذلك».
٢ أخرج نحوه عبد الرزاق في «المصنف»: (٨/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، وابن أبي شيبة: (٥/ ٥٣٢).
٣ بقية النسخ: «فسود».
٤ بقية النسخ: «يبلغ بالسارق».
٥ بقية النسخ: «ولا يبلغ».
٦ «وإن زاد على حد القاذف» سقط من (ز).