125 · ص67 · جالكتاب
وقد روى الإمام أحمد وأبو داود في «سننه» عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من شفع لأخيه شفاعة فأهدى له عليها هدية فقبلها، فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا» ١.
وروى إبراهيم الحربي ٢ عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: السُّحْت أن يطلب الحاجةَ للرجل، فتُقْضى له، فيُهْدي إليه فيقبلها ٣.
وروى أيضًا عن مسروق: أنه كلم ابنَ زياد في مظلمة فردها، فأهدى له صاحبُها وصيفًا فرده عليه وقال: سمعت ابن مسعود يقول: من ردَّ عن مسلم مظلمة فرَزَأه ٤ عليها قليلًا أو كثيرًا فهو سُحْت. فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما كنا نرى السحت إلا الرشوة في الحكم، قال: ذاك كفر ٥.
١ أخرجه أحمد (٢٢٢٥١)، وأبو داود (٣٥٤١)، والطبراني في «الكبير» (٧٨٥٣). ضعفه ابن الجوزي في «العلل المتناهية»: (٢/ ٢٦٧)، وابن القطان في «بيان الوهم»: (٤/ ٥١٩)، وقال الحافظ في «بلوغ المرام»: (٢/ ٢٤): إسناده فيه مقال.
٢ هذا الأثر وما بعده لعله في كتاب «الهدايا» للحربي الذي سلف نقل المؤلف عنه قريبًا.
٣ أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره»: (٤/ ١١٣٤).
٤ (ي، ظ، ل): «فرزقه»، (ب): «فرزى».
٥ أخرجه عبد الرزاق: (٨/ ١٤٨)، والبيهقي في «الشعب» (٥١١٦) من طريق عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق بنحو لفظه، وإسناده صحيح. ومن طريق آخر أخرجه ابن سعد في «الطبقات»: (٦/ ٨١) بنحوه. وبدون ذكر قصة ابن زياد أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره»: (٤/ ١١٣٤)، والطبراني في «الدعاء» (ص ٥٨١) وغيرهم.