← المكتبة ▭▭ 2 pages
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية السياسة الشرعية والقضاء 728 هـ
A− A+
12 · ص8 · جالكتاب
والصدقات، وغير ذلك من الأموال التي للمسلمين. وعلى كل واحد من هؤلاء أن يستنيب ويستعمل أصلح مَن يجده، وينتهي ذلك إلى أئمة الصلاة، والمؤذنين، والمقرئين، والمعلمين، وأمراء الحاج، والبُرُد، والعيون ــ الذين هم القصاد ــ وخُزَّان الأموال، وحُرَّاس الحصون، والحدادين ــ الذين هم البوابون على الحصون والمدائن ــ ونُقباء العساكر [أ/ق ٣] الكبار والصغار، وعُرَفاء القبائل والأسواق، ورؤساء القرى ــ الذين هم الدهاقين ــ. فيجب على كل مَن ولي شيئًا من أمر المسلمين، من هؤلاء وغيرهم أن يستعمل فيما تحت يده في كل موضع أصلح مَن يقدر عليه، ولا يقدم الرجل لكونه طلبَ الولاية ١، أو سبق في الطلب، بل ذلك سبب المنع. فإن في «الصحيحين» ٢ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن قومًا دخلوا عليه فسألوه ولاية، فقال: «إنَّا لا نوليِّ أمرنا هذا مَن طلبه».
١ ليست في (ف، ظ، ي). ٢ أخرجه البخاري (٢٢٦١)، ومسلم (١٨٢٤) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.
→ prev 12 / 307 next ←