993 · ص248 · ج12
° قال البيهقي في المعرفة (٣/ ٦٤): "وظاهر هذا أنه أمرهم بالخروج من الغد ليصلوا صلاة العيد، وذلك بيِّنٌ في رواية هشيم، ولا يجوز حمله على أن ذلك كان لكي يجتمعوا فيه ليدعوا، وليُرى كثرتهم، من غير أن يصلوا صلاة العيد، كما أمر الحُيَّض بأن تخرجن ولا تصلين صلاة العيدين؛ لأن الحيض شهدنه على طريق التبع لغيرهن، ثم بين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهن يعتزلن المصلي ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، وها هنا أمرهم بأن يخرجوا لعيدهم من الغد ولم يأمرهم باعتزال المصلى، وكان هذا أولى بالبيان؛ لكونهم من أهل سائر الصلوات، وكون الحيض بمعزل من سائر الصلوات، وقد استعمل عمر بن عبد العزيز هذه السنة بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمر بمثل ما أمر به".
وقال ابن قدامة في المغني (٢/ ١٢٥): "وقال الخطابي: سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أولى، وحديث أبي عمير صحيح، فالمصير إليه واجب، ولأنها صلاة مؤقتة؛ فلا تسقط بفوات الوقت؛ كسائر الفرائض، وقياسهم على الجمعة لا يصح؛ لأنها معدول بها عن الظهر بشرائط؛ منها: الوقت، فإذا فات واحد منها رجع إلى الأصل".
* * *
١١٥٨ - . . . ابن أبي مريم: حدثنا إبراهيم بن سويد: أخبرني أنيس بن أبي يحيى: أخبرني إسحاق بن سالم -مولى نوفل بن عدي-: أخبرني بكر بن مبشر الأنصاري، قال: كنت أغدو مع أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المصلى يوم الفطر ويوم الأضحى، فنسلك بَطنَ بطْحانَ حتى نأتيَ المصلى، فنصلي مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم -، ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا.
* حديث ضعيف
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٩٤)، وابن منده في معرفة الصحابة (١/ ٢٧٥)، والحاكم (١/ ٢٩٦)، والبيهقي (٣/ ٣٠٩)، والخطيب في الموضح (١/ ٦٢).
وعلقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٤١٩/ ١٢٣٦).
رواه عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم: البخاري، وأبو إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، وأحمد بن حماد بن مسلم أبو جعفر المصري، وحمزة بن نصير، وعمرو بن أحمد بن عمرو بن السرح [وهم ثقات، من رجال التهذيب عدا الأخير، وهو ثقة، انظر ترجمته: الأنساب (٣/ ٢٤٤)، تاريخ الإسلام (٢١/ ٢٣٣)، الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٣٣٠)].
وممن نص فيه على سلوك نفس الطريق -وهو بطن بطحان- ذهابًا وإيابًا: البخاري، وحمزة بن نصير، وأحمد بن حماد.
994 · ص250 · ج12
٢٥٦ - باب الصلاة بعد صلاة العيد
١١٥٩ - . . . شعبة: حدثني عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ فطرٍ، فصلى ركعتين لم يُصلِّ قبلهما ولا بعدهما، ثم أتى النساء ومعه بلالٌ، فأمرهنَّ بالصدقة، فجعلت المرأة تُلقي خُرصَها وسِخابها.
* حديث متفق على صحته
أخرجه البخاري (٩٦٤ و ٩٨٩ و ١٤٣١ و ٥٨٨١ و ٥٨٨٣)، ومسلم (٨٨٤/ ١٣)، وأبو عوانة (٧/ ١٢٥/ ٧٤٤٩ - إتحاف المهرة)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٤٧٤/ ١٩٩٩)، والترمذي (٥٣٧)، وقال: "حسن صحيح"، وأبو علي الطوسي في مستخرجه عليه "مختصر الأحكام" (٣/ ٦٦/ ٥٠٦)، والنسائي في المجتبى (٣/ ١٩٣/ ١٥٨٧)، وفي الكبرى (١/ ٢٧٢/ ٤٩٧ و ٤٩٨) و (٢/ ٣١٠/ ١٨٠٥)، وابن ماجه (١٢٩١)، والدارمي (١/ ٤٥٦/ ١٦٠٥) و (١/ ٤٥٩/ ١٦١١)، وابن خزيمة (٢/ ٣٤٥/ ١٤٣٦)، وابن حبان (٧/ ٥٨/ ٢٨١٨)، وابن الجارود (٢٦١)، وأحمد (١/ ٢٨٠ و ٣٤٠ و ٣٥٥)، والطيالسي (٤/ ٣٦٢/ ٢٧٥٩)، وعبد الرزاق (٣/ ٢٧٥/ ٥٦١٧)، وابن أبي شيبة (١/ ٤٩٧/ ٥٧٣٦) و (٢/ ٨/ ٥٨٥٢)، وجعفر الفريابي في أحكام العيدين (١٥٥ - ١٥٧)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٢٢١٣ و ٢٢٢١ - ٢٢٢٣)، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٤٨٠)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٢٥٢/ ٢١٠٥) و (٤/ ٢٦٥/ ٢١٣٣)، وابن الأعرابي في المعجم (٦٢٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٦/ ١٢٢٦٤)، والبيهقي (٣/ ٢٩٥ و ٣٠٢)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٤/ ٣١٥/ ١١٠٩)، وقال: "هذا حديث صحيح".
رواه عن شعبة: يحيى بن سعيد القطان، ومعاذ بن معاذ العنبري، وغندر محمد بن جعفر، وأبو عمر حفص بن عمر الحوضي، وسليمان بن حرب، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي، وعلي بن الجعد، وعبد اللَّه بن إدريس، ومحمد بن عرعرة، وحجاج بن منهال، وأبو داود الطيالسي، وأبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو، وبشر بن عمر الزهراني، ووكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وبهز بن أسد، ووهب بن جرير، ومعتمر بن سليمان التيمي، وعمرو بن مرزوق، ومسكين بن بكير، وغيرهم.
هكذا قال بعضهم: يوم فطر، وقال بعضهم: يوم أضحى، وقال آخرون: يوم فطر أو أضحى، وفي رواية غندر: وأكبر علمي أنه كان يوم الفطر.
• وانظر فيمن وهم على شعبة في إسناده: ما أخرجه إسماعيل الأصبهاني في الترغيب (٣٧٥).