595 · ص571 · ج7
وقال العقيلي: "لا يعرف إلا به، وقد روي بغير هذا الإسناد، وبخلاف هذا اللفظ في معناه، من طريق أصلح من هذا، رواه سهل بن أبي حثمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صلى إلى سترة فليدن منها"، وهذا ثابت".
وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا مصعب، تفرد به: بشر".
وقال ابن عدي: "وهذا لم يروه عن هشام غير مصعب هذا، وعن مصعب: بشر بن السري".
قلت: مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير: ليس بالقوي، وحديثه هذا منكر؛ لتفرده به عن هشام بن عروة، ولا يحتمل من مثله التفرد بهذا [تقدمت ترجمته مفصلة عند الحديث رقم (٦٧٠)].
قال العسكري في تصحيفات المحدثين (١/ ٣١٧): "معناه: اغشوا القبلة، وادنوا منها، ولا تبعدوا عنها".
وقال ابن رجب في الفتح (٢/ ٦٢٥): "ومعنى إرهاق القبلة: مضايقتها ومزاحمتها والدنو منها، فسره ابن قتيبة وغيره، وتوقف أحمد في تفسيره".
• وفي الباب أيضًا عن عمر، ولا يصح عنه، انظر: مصنف عبد الرزاق (٢/ ١٦/ ٢٣٠٩)، بغية الباحث (١٦٨)، المطالب العالية (٣/ ٣٢٧/ ٣١٣)، علل الدارقطني (٢/ ٢٥٣/ ٢٥٢)، التدوين (٢/ ٣٦٥)، بيان الوهم (٢/ ٢٤٣/ ٢٣٧).
***
٦٩٦ - قال أبو داود: حدثنا القعنبي، والنفيلي، قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: أخبرني أبي، عن سهل، قال: وكان بين مَقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين القبلة ممرُّ عَنْزٍ.
قال أبو داود: الخبر للنفيلي.
• شاذ بهذا اللفظ، وأصله متفق عليه.
أخرجه من طريق أبي داود: ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ١٩٦).
• ورواه يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وعمرو بن زرارة، وعبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي [مشكدانة]، والمعلي بن منصور الرازي، وأبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، وأبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم، ويحيى بن عبد الحميد الحماني [ثمانية، وهم ثقات، عدا الأخير فمتكلم فيه]:
عن عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبي، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: كان بين مُصلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين الجدار ممر الشاة. وقد اتفقوا في لفظه.
أخرجه البخاري (٤٩٦)، ومسلم (٥٠٨)، وأبو عوانة (١/ ٣٩٣/ ١٤٣٤)، وأبو نعيم
596 · ص575 · ج7
عبد الله بن عمر دخل الكعبة فمشى قِبَل وجهه، وجعل الباب قِبَل ظهره، فيمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قِبَل وجهه قريب من ثلاثة أذرع، ثم يصلي، يتوخى المكان الذي أخبره بلال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى فيه.
أخرجه أبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٦١٥)، بإسناد صحيح إلى إسماعيل به.
٤ - ورواه عبد الله بن نافع [ضعيف]، عن أبيه، به بمعنى رواية مالك.
أخرجه أبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٦١٨)، بإسناد صحيح إلى عبد الله بن نافع به.
• وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: سمعت ابن أبي مليكة وغيره يحدثون هذا الحديث يزيد بعضهم علي بعض، قال: قال عبد الله بن عمر: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح على بعير لأسامة بن زيد، وأسامة رديف النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعه بلال وعثمان بن طلحة، فلما جاء البيت أرسل عثمان بن طلحة، فجاءه بمفتاح البيت، ففتحه، فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وبلال، فمكثوا في البيت طويلًا، وأغلقوا عليهم الباب، فخرج عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فابتدروا البيت، فسبقهم عبد الله بن عمر وآخر معه، فسأل عبد الله بلالًا، فقال: أين صلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فأراه حيث صلى، ولم يسأله كم صلى.
قال: وكان عبد الله بن عمر إذا دخل الكعبة مشى قِبَل وجهه، وجعل الباب خلف ظهره، ثم مشى حتى يكون بينه وبين الجدار قريب من ثلاثة أذرع، ثم صلى، يتوخى المكان الذي أخبره بلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى فيه.
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٨١/ ٩٠٦٥)، ومن طريقه: ابن شاهين في الناسخ (٢٨٣).
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
***
١٠٨ - باب ما يُؤمر المصلي أن يدرأ عن الممرِّ بين يديه
٦٩٧ - . . . مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان أحدكم يصلي؛ فلا يدَعْ أحدًا يمرُّ بين يديه، وليدْرأْه ما استطاع، فإن أبى فليقاتلْه؛ فإنما هو شيطان".
• حديث صحيح.
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢١٩/ ٤٢١)، ومن طريقه: مسلم (٥٠٥/ ٢٥٨)، وأبو عوانة (١/ ٣٨٣/ ١٣٨٨)، وأبو نعيم في المستخرج (٢/ ١١٣/ ١١١٨)، وأبو داود (٦٩٧)،