← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
3821 · ص168 · ج1
وقد استوعب السيوطي في الدر المنثور ذكر طرق هذا الحديث، فإنها كثيرة جدًّا فلتراجع (٤/ ٢٨٩ - ٢٩١)، وانظر: مجمع الزوائد (١/ ٢١٢). • وفي الجملة فإن الحديث حسن، باجتماع هذه الشواهد: حديث جابر وأنس وأبي أيوب، وحديث عويم بن ساعدة، وحديث ابن عباس، ومرسل محمد بن الله بن سلام، ومرسل الحسن: في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل أهل قباء عن هذا الطهور الذي أثنى الله به عليهم في قوله تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: ١٠٨] فقالوا: الاستنجاء بالماء. وأما حديث أبي هريرة فإنه منكر لا يعتضد به، وكذلك حديث ابن عباس [رواية البزار] فإنه باطل، وكذلك حديث سهل الأنصاري فإنه موضوع، وأما بقية الأحاديث فإن الضعف فيها يسير يحتمل، وباجتماعها يغلب على الظن ثبوت الحديث، والله أعلم. • ومما ورد فيما يدل على استحباب الاستنجاء بالماء وتقديمه على الحجارة لكونه أنقى للمحل وأذهب للأثر: ما رواه قتادة: حدثتني معاذة العدوية، عن عائشة قالت: مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء [وفي رواية: أن يغسلوا عنهم أثر الغائط والبول]؛ فإني أستحييهم، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله. أخرجه الترمذي (١٩)، والنسائي (١/ ٤٣/ ٤٦)، وابن حبان (٤/ ٢٩٠/ ١٤٤٣)، وأحمد (٦/ ٩٥ و ١١٣ و ١١٤ و ١٢٠ و ١٣٠ و ١٧١ و ٢٣٦)، وإسحاق (٣/ ٧٦٤/ ١٣٧٩)، وابن أبي شيبة (١/ ١٤٠/ ١٦١٨)، وأبو يعلى (٨/ ١٢ و ٢٧٢/ ٤٥١٤ و ٤٨٥٩)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٣٥٦/ ٣١٩)، وأبو بكر ابن المقرئ في الأربعين (١٧)، وابن أخي ميمي الدقاق في الرابع من فوائده (٤٠٨ و ٤٠٩)، والبيهقي (١/ ١٠٥)، وابن عبد البر في الاستذكار (١/ ٢٠٥). هكذا رواه قتادة عن معاذة مرفوعًا، لم يختلف عليه في رفعه. وممن رواه أيضًا عن معاذة: ١ - يزيد بن أبي يزيد المعروف بيزيد الرشك [ثقة]، واختلف عليه: أ- فرواه أبان بن يزيد العطار [ثقة]، وعبد الله بن شوذب [ثقة]: عن يزيد الرشك، عن معاذة العدوية، قالت: قالت لنا عائشة: مرن أزواجكن فيغسلوا عنهم أثر البول والغائط؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله. أخرجه أحمد (٦/ ١١٣)، وابن الأعرابي في المعجم (٣/ ٩٧٢/ ٢٠٦٩)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢٥٠/ ١٢٨٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦١/ ٢٧٨). ب- وخالفهما: إسماعيل ابن علية [ثقة ثبت]، وحماد بن زيد [ثقة ثبت]، وشعبة [ثقة ثبت إمام]: فرووه عن يزيد به بالموقوف فقط، لم يذكروا المرفوع.