← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
335 · ص70 · ج5
٤٠٨ - قال أبو داود: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري: حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير: حدثنا محمد بن يزيد اليمامي: حدثني يزيد بن عبد الرحمن بن على بن شيبان، عن أبيه، عن جده على بن شيبان، قال: قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فإن يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية. • حديث باطل. أخرجه من طريق أبي داود: ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢١٨)، والمزي في التهذيب (٣٢/ ١٨٨). ومن طريق العنبري: أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٩٧٢/ ٤٩٥٢). وهذا إسناد ضعيف. يزيد بن عبد الرحمن بن على بن شيبان، ومحمد بن يزيد اليمامي: مجهولان [التقريب (٥٧٣ و ٦٧٥)، الميزان (٤/ ٦٧ و ٤٣٣)]. وشيخ أبي داود: هو ابن عبد الصمد، وشيخه: هو إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير: ثقتان. وهذا الحديث قال فيه النووي في المجموع (٣/ ٥٨): "باطل لا يعرف". قلت: وهو كما قال، في إسناده من لا يعرف، ومتنه باطل؛ مخالف للأحاديث الصحيحة الدالة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبكر بصلاة العصر ويعجل بها في أول وقتها، كما في حديث أنس -برواياته المتعددة، وهي أحاديث له مستقلة-، وحديث عائشة، وحديث رافع بن خديج، وقد تقدمت جميعها. ولا يقال بأن لحديث على بن شيبان شاهد من حديث رافع بن خديج؛ فإنه: منكر، كما تقدم بيانه، والمعروف من حديث رافع -في الصحيحين- ما يدل على التبكير بها، والله أعلم. • وخلاصة ما تقدم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت عادته تبكيره بصلاة العصر، وتعجيله بها في أول وقتها حين يصير ظل كل شيء مثله، والشمس مرتفعة بيضاء نقية حية، وحياتها أن تجد حرها. *** ٤٠٩ - . . . هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن علي - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الخندق: "حبسونا عن صلاة الوسطى: صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا". • حديث متفق على صحته. أخرجه البخاري (٢٩٣١ و ٤١١١ و ٤٥٣٣ و ٦٣٩٦)، ومسلم (٦٢٧/ ٢٠٢)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٢٢٧/ ١٣٩٧)، والدارمي (١/ ٣٠٦/ ١٢٣٢)، وابن خزيمة