← المكتبة ▭▭ صفحتان
فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ياسر فتحي التخريج والأطراف
A− A+
1785 · ص37 · ج6
قلت: وهذا لا ينافي كون الحديث معلولًا، فقد ضعفه الترمذي مع كون العمل عليه. وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطي (١/ ٣٤١): "إسناد حديث على ضعيف، وإسناد حديث معاذ منقطع". فتعقبه ابن القطان في بيان الوهم (٣/ ٣٥١) فقال: "ولم يبين موضع العلة منهما: فأما حديث علي: فمن رواية حجاج، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن علي، حجاج: هو ابن أرطاة، وهو: ضعيف، مدلس عن الضعفاء. وأما حديث معاذ: فمن رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه، ولم يسمع منه"، وكذا قال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٥١٥). قلت: هكذا رواه عبد الرحمن بن محمد المحاربي [لا بأس به، وكان يدلس] عن حجاج به. ورواه أبو شهاب الحناط [الأصغر، وهو: عبد ربه بن نافع الكناني الكوفي نزيل المدائن: صدوق يهم]، وأبو خالد الأحمر [سليمان بن حيان: صدوق يخطئ]: كلاهما: عن الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ... فذكراه. ولم يذكرا حديث علي. أخرجه الشاشي (٣/ ٢٥٦ - ١٣٥٨/ ٢٥٧)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٣٢/ ٢٦٩) [وفي سنده تصحيف]. والدارقطني في العلل (٦/ ٦١). وخالفهم: إبراهيم بن الزبرقان [ليس به بأس. اللسان (١/ ٢٨١)] فرواه عن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أشياخهم، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ... فذكره. أخرجه الشاشي (٣/ ٢٥٨/ ١٣٦١)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٦٨/ ١٣٢). قلت: رواية الجماعة أولى بالصواب، وهي منقطعة؛ فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى: لم يدرك معاذ بن جبل، قيل للدارقطني: "فصح سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ؟ قال: فيه نظر؛ لأن معاذًا قديم الوفاة، مات في طاعون عمواس، وله نيف وثلاثون سنة". هذا من جهة الإسناد، وأما من جهة المتن، فالحفاظ يروونه من قول معاذ وفعله، وإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - له بقوله: "إن معاذًا قد سَنَّ لَكُمْ سُنَّةً، كذلك فافعلوا"، وهذا الحديث من أوهام حجاج. ب- زيد بن أبي أنيسة [ثقة حافظ]، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، عن معاذ بن جبل: أن الصلاةَ أُحيلت ثلاثة أحوال، فذكر أحوالها قط. وقال في قصة معاذ في المسبوق: فقال - صلى الله عليه وسلم -: "قد سَنَّ لكم معاذ فاقتدوا به، إذا جاء أحدُكم وقد سُبِقَ بشيء من الصلاة فَلْيُصَلِّ مع الإمام بصلاته، فإذا فرغ الإمام فَلْيَقْضِ ما سبقه به". أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٦)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الناسخ (٢٤)، وعنه: ابن